تجاوز لاختصاصات التفويض الإداري يثير الجدل داخل جماعة سطات
كشفت مصادر خاصة لموقع “الميدان بريس” أن إحدى الجماعات الترابية تعيش على وقع جدل إداري وقانوني، بعدما أقدم أحد المستشارين الجماعيين، المفوض له في اختصاصات محددة، على توقيع مذكرة إدارية موجهة إلى موظفي الجماعة تدعوهم إلى احترام أوقات العمل، وهو ما اعتبرته رئيسة الجماعة تجاوزًا صريحًا للصلاحيات المخولة له بموجب قرار التفويض.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التفويض الممنوح للمستشار يقتصر على تدبير ملفات محددة مرتبطة بمصلحة الحالة المدنية، ولا يمتد إلى إصدار مذكرات تنظيمية أو توجيه تعليمات عامة لموظفي الجماعة، باعتبار أن هذه الاختصاصات تدخل ضمن الصلاحيات الحصرية لرئيسة الجماعة وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وأضافت المصادر أن الواقعة أثارت استياءً داخل المجلس الجماعي، حيث اعتبر عدد من المنتخبين أن احترام حدود التفويض الإداري يعد من المبادئ الأساسية لحسن سير المرفق العام، وأن أي خروج عن الإطار القانوني من شأنه إحداث ارتباك في تدبير الإدارة الجماعية وخلق تضارب في المسؤوليات.
وأكدت مصادر ” أن رئيسة الجماعة سارعت إلى اتخاذ إجراءات لتوضيح الوضع، من خلال إصدار مذكرة داخلية بتاريخ 23 يونيو، موجهة إلى مصلحة تصحيح الإمضاء، شددت فيها على عدم تنفيذ أو اعتماد أي تعليمات صادرة عن المستشار خارج نطاق الاختصاصات المفوضة إليه، مع التأكيد على أن تدبير الموارد البشرية والشؤون الإدارية يبقى اختصاصًا حصريًا للرئيسة.
كما أفادت المصادر نفسها بأن المستشار سبق أن قام بتصرفات مماثلة في مناسبات سابقة، الأمر الذي استدعى توجيه تنبيهات إدارية له، تدعوه إلى احترام التسلسل الإداري وعدم التدخل في اختصاصات رئيس قسم الشؤون الإدارية ورئيسة مصلحة الموارد البشرية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن رئيسة الجماعة راسلت الجهات المختصة، مطالبة بتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات في مواجهة أي تجاوز للاختصاصات أو مخالفة للنصوص التنظيمية، بما يضمن احترام القانون، وصيانة المرفق العام، والحفاظ على السير العادي للإدارة الجماعية.



