الجامعة الوطنية للصحة تضع ملفا مطلبيا شاملا على طاولة المندوبية الإقليمية لتجويد القطاع وحماية المهنيين

في إطار الدينامية النضالية والترافعية المتواصلة التي تقودها الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) بجهة بني ملال- خنيفرة، وتعزيزاً للبناء التنظيمي الجديد بالإقليم، احتضن مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخنيفرة، يوم الإثنين 18 ماي 2026، اجتماعاً نقابياً رفيع المستوى جمع المكتب الإقليمي والمكتب النقابي للمركز الاستشفائي الإقليمي (بمستشفيي خنيفرة ومريرت) بالمندوب الإقليمي للصحة، وبحضور الكاتب الجهوي وممثلين عن المكاتب الإقليمية واللجان الفئوية لمختلف التخصصات الصحية بالجهة، إلى جانب مدراء المستشفيات والأطقم الإدارية بالمندوبية.

وقد شكل هذا اللقاء محطة تواصلية هامة خصصت للتداول في ملف مطلبي متكامل يهدف إلى النهوض بالأوضاع المادية والمهنية للشغيلة الصحية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث طالبت الجامعة بضرورة المعالجة الآنية للنقص الحاد في الموارد البشرية الذي تعاني منه المؤسسات الصحية بالإقليم، وشددت على أهمية تعزيز الحماية الأمنية للموظفين وصون كرامتهم أثناء أداء مهامهم، مع التأكيد على احترام الرخص الاستثنائية المكفولة قانوناً.

وعلى المستوى المالي، ركزت النقاشات على ضرورة الإفراج الفوري عن التعويضات المجمدة الخاصة بالبرامج الصحية، واعتماد صيغة مرنة لصرف تعويضات التنقل مباشرة بعد انتهاء المهام الميدانية، مع معالجة ملفات الإقصاء من تعويضات شبكة المؤسسات الصحية واعتماد معايير موضوعية وعادلة في التوزيع بعيداً عن الصيغ المتوارثة. كما أولى الاجتماع أهمية قصوى لملف النقل الصحي، حيث تمت المطالبة بالاستبعاد الفوري لسيارات المصلحة المتهالكة التي تشكل خطراً على السائقين والأطقم الطبية، والتعجيل بتجديد الأسطول بعربات تلائم تضاريس المنطقة الوعرة، مع حل إشكالات الوقود وتوفير قاعات استراحة تليق بكرامة الممارسين في مختلف المصالح والمراكز الحضرية والقروية.

وفي شق التجهيزات والظروف المهنية، دعت الجامعة إلى تعميم مكيفات الهواء لمواجهة الحرارة المفرطة بالإقليم، وتوفير هواتف الخدمة (Flotte) لتسهيل التنسيق بين مراكز تصفية الدم والمستعجلات والمراكز الصحية، بالإضافة إلى الالتزام بتوفير الزي المهني الموحد وشارات التعريف والبطاقات المهنية لكافة الموظفين. كما تم التنبيه إلى ضرورة سد الفراغ الإداري بمركز تصفية الدم بخنيفرة وتعيين ممرض رئيس، مع تحسين جودة التغذية بالمستشفيات وتدارك النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بمصالح المستعجلات لتفادي الاصطدامات مع المرتفقين.

ولم يغفل اللقاء جانب الحكامة المجالية، حيث طالبت النقابة بتفعيل الحركة الانتقالية بمرونة، وإجراء جرد شامل للسكن الوظيفي وإخلاء السكنيات المستغلة خارج القانون وفق معايير الاستحقاق، بالإضافة إلى التنسيق مع الجماعات الترابية لضمان نظافة محيط المراكز الصحية وحمايتها من المخاطر البيئية. كما تم التطرق لوضعية ملحقة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بخنيفرة، بطلب توفير التجهيزات الضرورية وتعزيز التنسيق الإداري لتمكين الملحقة من تطبيقات تدبير الموارد البشرية وحماية محيطها وتوفير بيئة سليمة للطلبة والأطر.

وقد اختتم الاجتماع، الذي مر في جو من الصراحة والمسؤولية المتبادلة، بالاتفاق على صياغة محضر مشترك يتضمن الحلول والمقترحات المتفق عليها، مع تأكيد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بخنيفرة على استمرار يقظته وتتبعه الدقيق لتنفيذ كافة الالتزامات، وفاءً لخطه النضالي الرامي للدفاع عن حقوق ومطالب نساء ورجال الصحة وضمان كرامتهم في مختلف المواقع.

مقالات ذات صلة