عزلة دولية خانقة تطوق جبهة “البوليساريو” الانفصالية بعد هجوم السمارة الإرهابي وإجماع دولي على صوابية الطرح المغربي

تواجه جبهة “البوليساريو” الانفصالية موجة غير مسبوقة من الإدانات الدولية والعزلة السياسية الخانقة، في أعقاب الهجوم الإرهابي الغادر الذي شنته على محيط مدينة السمارة بالصحراء المغربية، وهو العمل الذي اعتبرته القوى الإقليمية والدولية محاولة يائسة لعرقلة المسار السلمي والتقدم الملموس الذي يحققه المغرب تحت سيادته الوطنية.

وقد أجمعت البيانات الرسمية الصادرة عن كبريات العواصم العالمية والمنظمات الدولية على أن هذا التصعيد الإجرامي يعكس التخبط الذي تعيشه الجبهة الانفصالية أمام تنامي التأييد الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، بوصفه الحل الوحيد والمنطقي القابل للتطبيق على أرض الواقع لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

وقد توالت الإدانات الدولية الصارمة من كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، وصولا إلى الأمم المتحدة، حيث وصفت هذه القوى الهجوم بالأعمال الإرهابية التي تستهدف ترويع المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة تضامنها الكامل مع المملكة المغربية في حماية أمنها وسيادتها، مدينة بأشد العبارات هذا “الهجوم الإرهابي” ورفضها لكل أشكال العنف والتطرف، وهو الموقف الذي شاطرتها فيه مملكة البحرين التي اعتبرت الهجوم عملا آثما يستهدف وحدة الأراضي المغربية، مؤكدة دعمها المطلق لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يعزز مبادرة الحكم الذاتي كخيار استراتيجي للسلام.

من جانبها، دخلت القوى الكبرى على خط الإدانة، حيث وصفت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة هجمات “البوليساريو” بالعمل التخريبي الذي يهدد التقدم المحرز نحو السلام، مشددة على أن وقت إنهاء هذا النزاع الطويل قد حان عبر بوابة المقترح المغربي الذي يمثل الطريق الوحيد والواقعي للمستقبل.

كما سارت السفارة البريطانية في الرباط على ذات النهج، معتبرة أن هذه الأعمال تقوض جهود الوساطة الدولية، فيما جاء الموقف الفرنسي حازما بتأكيده أن هذا التصعيد يضع مسار المفاوضات في مهب الريح، مجددا دعم باريس الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها “المسار الوحيد والموثوق” لإنهاء التوتر الإقليمي، مع دعوة “البوليساريو” إلى الكف عن خروقاتها والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى المستوى الأوروبي، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتار تزانتشيف، أن هذا التوقيت هو “وقت التفاوض لا التصعيد”، مشيرا إلى أن خطة الحكم الذاتي المغربية هي الأساس المتين لأي حل سياسي دائم ومقبول.

وفي غضون ذلك، أعرب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، عن قلقه البالغ إزاء هذا الخرق، داعيا إلى تجديد الجهود للتوصل إلى حل سياسي، وهو ما يضع الجبهة الانفصالية في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية التي باتت ترى في الطرح المغربي العقلاني المخرج الوحيد للأزمة، خاصة بعد أن حظي بدعم ساحق في مجلس الأمن الدولي بأغلبية 11 صوتا في أكتوبر 2025، مما يكرس السيادة المغربية الكاملة على الأقاليم الجنوبية ويؤكد أن مناورات الانفصاليين لم تعد سوى صرخات في واد من العزلة والرفض الدولي.

مقالات ذات صلة