قلعة مكونة تحتفي بالورد العطري.. زيارة وزارية وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التنمية المحلية
يوسف القاضي
أُعطيت، صباح أمس الجمعة 08 ماي 2026، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الـ61 للملتقى الدولي للورد العطري بمدينة قلعة مكونة، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، والسيد مولاي إسماعيل هيكل عامل إقليم تنغير، إلى جانب وفد رسمي ضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين مهنيين.

واستهل برنامج الافتتاح بتنظيم زيارات ميدانية شملت “ضيعة الصوفي” وتعاونية “الرشاد”، حيث اطلع الوفد الرسمي على التجارب المحلية الرائدة في إنتاج وتثمين وتقطير الورد العطري، وعلى مختلف مراحل تحويله إلى مشتقات طبيعية وتجميلية، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين جودة المنتوج وتعزيز قدرته التنافسية داخل الأسواق الوطنية والخارجية.
كما قام الوفد بجولة داخل أروقة المعرض الدولي، الذي يعرف مشاركة عارضين ومنتجين من مختلف جهات المملكة، قبل أن يتم تتويج عدد من الفلاحين والمنتجين تقديراً لمساهماتهم في تطوير قطاع الورد العطري والحفاظ على جودة المنتوج المحلي.

وتميزت المناسبة كذلك بتوقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى دعم مشاريع التنمية المحلية وتقوية البنيات المرتبطة بسلسلة إنتاج الورد العطري، ومواكبة التعاونيات والمنتجين وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
ومن أبرز هذه الاتفاقيات، توقيع اتفاقية إطار تهدف إلى تمويل وإنجاز برنامج لمواكبة وتأهيل تعاونيات الورد العطري من أجل الحصول على الترخيص الصحي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وذلك بين عمالة إقليم تنغير ممثلة في مديرية الشؤون القروية، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة درعة تافيلالت، والمديرية الجهوية للفلاحة، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين التعاونيات العاملة في قطاع الورد العطري من استيفاء المعايير الصحية والتقنية المعتمدة، عبر التأطير والتكوين وتحسين شروط السلامة والجودة داخل وحدات الإنتاج، بما يساهم في تثمين المنتوج المحلي وفتح آفاق تسويقية أوسع أمام منتجات الورد العطري.
ويواصل الملتقى الدولي للورد العطري ترسيخ مكانة قلعة مكونة كقطب وطني ودولي لصناعة الورد العطري، وواجهة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بإقليم تنغير وجهة درعة تافيلالت.



