تازة تحتفي باليوبيل الفضي للمهرجان الدولي لمسرح الطفل وتؤكد على دور الثقافة في تنمية الأجيال

شهدت مدينة تازة، مساء أمس الإثنين، افتتاح فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الدولي لمسرح الطفل، لحظة ثقافية متميزة، تخللتها كلمة رسمية ألقاها ممثل المجلس الإقليمي لتازة، جمال قضاض، أبرز من خلالها الأبعاد التربوية والثقافية لهذا الحدث الفني الذي أضحى موعداً سنوياً بارزاً في الأجندة الثقافية الوطنية والدولية.
وفي مستهل كلمته، نوه قضاض بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بتازة، مشيداً بإصرارها على ضمان استمرارية هذا المهرجان، الذي وصفه بـ”المحطة المضيئة” في مجال دعم وتطوير المسرح الموجه للأطفال. وأكد أن هذا الحدث يشكل جسراً ثقافياً للتواصل بين الطاقات المسرحية الناشئة والجمهور، ويساهم في ترسيخ أهمية المسرح كوسيلة فعالة لتنمية خيال الطفل وصقل مواهبه الإبداعية.
وأشار المتحدث إلى أن العروض المسرحية والورشات الفنية المنظمة ضمن فعاليات المهرجان تتيح فرصاً حقيقية لاكتشاف مواهب جديدة، كما تعزز الحس النقدي وتفتح آفاقاً أرحب أمام الأطفال للتعبير الفني والجمالي، بما ينعكس إيجاباً على سلوكهم وانفتاحهم على محيطهم الاجتماعي.
وأكد ممثل المجلس الإقليمي، في معرض كلمته، أن هذه الدورة التي تصادف اليوبيل الفضي للمهرجان، تعرف مشاركة فنانين من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس البعد الكوني لمسرح الطفل، باعتباره أداة لتكوين جيل واعٍ ومبدع، قادر على المساهمة في بناء مجتمعات متماسكة ومتطورة. وأضاف أن الاستثمار في الطفولة، ثقافياً وتربوياً، يعد ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي، داعياً إلى جعل الطفل في صلب السياسات الثقافية.
وفي سياق متصل، شدد قضاض على أهمية استدامة هذا المهرجان وتطويره، من خلال تعزيز التكوين المستمر لفائدة الأطفال والشباب المهتمين بالمسرح، وتنظيم ورشات وعروض مسرحية على مدار السنة، خاصة تلك التي تعالج قضايا الطفولة وتدافع عن حقوقها، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية والقوانين الوطنية.
كما دعا إلى توسيع إشعاع المهرجان عبر تنظيم أنشطة موازية بمختلف أحياء المدينة، وإطلاق قوافل مسرحية متنقلة نحو الجماعات القروية المجاورة، بهدف تقريب الفعل الثقافي من أطفال العالم القروي، وترسيخ ثقافة مسرحية منفتحة وشاملة.
ولم يفوت المتحدث الفرصة للتأكيد على انخراط المجلس الإقليمي لتازة في دعم مختلف المبادرات الثقافية الجادة، معتبراً أن تضافر جهود الشركاء كفيل بالارتقاء بهذا المهرجان إلى مستويات أعلى، وتحقيق الأهداف المنشودة في مجال التنمية الثقافية بالإقليم.
واختتم قضاض كلمته بالدعاء بأن يوفق الله الجميع لما فيه خير الوطن، مجدداً التأكيد على السير قدماً تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لما فيه خدمة الثقافة والفن والتنمية الشاملة.
ويُذكر أن المهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة، في دورته الخامسة والعشرين، يواصل ترسيخ مكانته كمنصة دولية للاحتفاء بالإبداع الطفلي، وفضاء لتبادل التجارب والخبرات المسرحية، بما يسهم في بناء جيل جديد من عشاق أبي الفنون.

مقالات ذات صلة