مصدر لـ”الميدان بريس”: مفاوضات “الأمتار الأخيرة” بين فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد تواجه “فيتو” منيب


علم موقع “الميدان بريس” من مصادر مطلعة أن مشاورات مكثفة تجري في هذه الايام بين حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاشتراكي الموحد، بهدف التوصل إلى صيغة نهائية لتأسيس اتحاد أحزاب لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من من المشاورات التي انطلقت سابقا وكانت تضم إلى جانب الحزبين المذكورين حزب التقدم قبل أن ينسحب بسبب خلافات جوهرية حول تدبير مرحلة ما بعد الانتخابات.

وحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، فإن نقطة الخلاف التي عجلت بانسحاب حزب “الكتاب” تعود إلى إصرار قيادته على أن ينحصر التحالف في الفترة الانتخابية فقط، مع منح كل حزب الحرية الكاملة في اختيار تحالفاته السياسية بعد ظهور النتائج، وهو المقترح الذي رفضته كل من فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد جملة وتفصيلا، حيث يتمسك الطرفان بتحالف استراتيجي يمتد لما بعد صناديق الاقتراع لضمان وحدة الصف اليساري في مواجهة التحديات السياسية المقبلة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المفاوضات الحالية بين “الفيدرالية” و”الاشتراكي الموحد” انتقلت إلى مستويات تقنية وإجرائية متقدمة، حيث تنصب النقاشات على حسم الأسماء التي سيتم تقديمها للترشح في مختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، في محاولة لتقديم نخب قادرة على حصد مقاعد برلمانية وازنة. وفي هذا السياق، يستعد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي لعقد دورة لمجلسه الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل الحسم النهائي في بنود هذا الاتفاق والمصادقة على التوجهات العامة للتحالف.

ورغم الأجواء التفاؤلية التي تحيط بهذه المفاوضات، كشف مصدر “الميدان بريس” عن وجود عقبة داخلية قد تؤثر على مسار التنسيق، وتتمثل في الموقف الرافض للبرلمانية الحالية عن حزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، التي أبدت تحفظا على هذا التنسيق والتحالف بصيغته الحالية. ويطرح موقف منيب تساؤلات حول مدى قدرة الحزبين على تجاوز الخلافات الشخصية والتنظيمية من أجل إخراج هذا الاتحاد إلى حيز الوجود، في ظل ترقب واسع لما سيسفر عنه المجلس الوطني لفيدرالية اليسار من قرارات حاسمة

مقالات ذات صلة