فضيحة “جوائز دوري رمضاني” بالحي الحسني تضع البرلماني الركاني في فوهة المدفع واتهامات باستغلال “موائد الرحمان” سياسيا

فجرت شكوى رسمية وجهها عضو بفرع حزب الاستقلال بالحي الحسني إلى عامل الإقليم، فضيحة من العيار الثقيل بطلها البرلماني “محمد الركاني”، بعد اتهامه بـ”مصادرة” جوائز دوري رياضي رمضاني داخل منزله الخاص، وهي الجوائز التي كانت مخصصة لشباب المنطقة وتتوج مجهودهم الرياضي.

وحسب نص الشكاية التي رفعها أيوب خفاق، عضو مكتب فرع الألفة لحزب الاستقلال، واطلع عليها الموقع، فإن البرلماني الركاني استدعى أعضاء الفريق الفائز في دوري نظمه الحزب إلى بيته الخاص تحت ذريعة “التهنئة”. غير أن المفاجأة كانت صادمة، حيث تم سلب الجوائز من الشباب دون تقديم أي توضيحات، رغم أنها جوائز حصل عليها الحزب من مقاطعة الحي الحسني وتحمل شعارها الرسمي، مما اعتبره المشتكي “عملية نصب ثابتة” تضرب مبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية العمل التنظيمي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر من داخل القواعد الحزبية أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل هي جزء من نهج يستغله الركاني لخدمة أجندته الانتخابية الضيقة. وتؤكد المصادر أن البرلماني بات يحول العمل الجمعوي إلى “ملحقة” لخدمة مصالحه، حتى أن “موائد الرحمان” الرمضانية التي يفترض فيها النزاهة والإخلاص، لم تسلم من الاستغلال السياسي الفج، حيث يتم توظيف حاجة الناس لتحقيق مكاسب انتخابية سابقة لأوانها، وهو ما اعتبرته القواعد “إهانة للعمل السياسي النبيل”.

وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لمحمد الركاني، حيث تشير القواعد الاستقلالية إلى أن مساره المطبوع بـ”الترحال السياسي” – بدءا من حزب جبهة القوى الديمقراطية، مرورا بحزب الأصالة والمعاصرة، وصولا إلى حزب الاستقلال – يعكس غياب المبادئ والثبات السياسي.

كما ترى القواعد، تضيف المصادر، في تصرفات الركاني ضربا لمصداقية العمل السياسي وتكريسا لمنطق “الضيعة الخاصة”، وأن ترحاله السياسي المستمر يعكس غياب رؤية سياسية واضحة بقدر ما يعكس بحثا عن التموقع.

وفي سياق متصل، تطرح القواعد الاستقلالية والفعاليات المدنية تساؤلات حارقة حول المؤهلات العلمية للبرلماني الركاني، الذي يشغل في الآن ذاته منصب نائب رئيس مقاطعة الحي الحسني. ويرى منتقدوه أن افتقاره للمؤهلات الأكاديمية الضرورية يجعله عاجزا عن تنزيل المشاريع التنموية التي تحتاجها المنطقة، أو حتى المساهمة النوعية في النقاشات التشريعية داخل قبة مجلس النواب، حيث يظل حضوره “باهتا” ولا يرقى لتمثيل ساكنة منطقة بوزن الحي الحسني.

مقالات ذات صلة