خليل الصديقي.. برلماني “خارج التغطية” لولاية كاملة يستيقظ مع اقتراب الانتخابات


يسود استياء عارم بإقليم تازة جراء الأداء “الباهت” للبرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خليل الصديقي، الذي بات يوصف في المنطقة بـ”البرلماني الغائب”.

وتنقل الصديقي بين ألوان حزبية عديدة قبل استقراره في حزب “الحمامة”، ولم يسجل له طيلة ولايته الانتدابية أي حضور وازن أو ترافع جدي عن قضايا الإقليم وهموم ساكنته تحت قبة البرلمان، مفضلا سياسة “الكرسي الفارغ” والتواري عن الأنظار، بعيدا عن الالتزامات التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حضور الصديقي يقتصر فقط على “البروتوكولات” والأنشطة الرسمية، حيث يحرص على الظهور في الصفوف الأولى لالتقاط الصور واستعراض علاقاته من خلال استدعاء الوزراء في مناسبات معينة، وهي تحركات يقرأ فيها متتبعون محاولة لترويج صورة “برلمانية ملمعة” تخدم مصالحه الشخصية وصورته كرجل أعمال، لكنها لا تعكس الواقع المرير الذي يعيشه ناخبوه. ففي الوقت الذي ينشغل فيه “بتسويق” نفسه إعلاميا برفقة المسؤولين، يغيب الصديقي تماما عن النزول إلى القواعد والإنصات للساكنة التي أوصلته إلى البرلمان.

وتشير مصادر محلية إلى أن الصديقي، وبعد غياب دام خمس سنوات، بدأ مؤخرا تحركات “موسمية” مفاجئة، حيث عقد لقاءات مع بعض المنتخبين في محاولة لإحياء روابط تواصلية كانت مقطوعة تماما. وفي واقعة تعكس حجم الهوة بين البرلماني ومحيطه، أبدى أحد المنتخبين المنتمين لحزبه استغرابه الشديد لتلقيه اتصالا هاتفيا من الصديقي بعد خمس سنوات من الصمت المطبق، وهي الحركة التي اعتبرت مجرد “مناورة انتخابية” استباقية تفتقد للمصداقية وتؤكد أن الرجل لا يتذكر الإقليم إلا مع اقتراب موعد صناديق الاقتراع.

ويقول مصدر محلي تحدث للموقع أن خليل الصديقي، ورغم نجاحه في عالم المال والأعمال، أثبت “فشلا ذريعا” في تدبير الشأن السياسي، خاصة في شقه المتعلق بالتواصل مع القاعدة الناخبة والإنصات لمشاكل المواطنين.

وأكد أن هذا النهج القائم على الغياب التام ثم الظهور في الأمتار الأخيرة، لا يسيء فقط لشخص الصديقي، بل يضرب في العمق مصداقية العملية السياسية ككل، ويساهم بشكل مباشر في تكريس العزوف السياسي لدى الساكنة، مما يعزز الصورة النمطية السلبية بأن السياسيين لا يدافعون إلا عن مصالحهم الخاصة وامتيازاتهم الشخصية، تاركين إقليم تازة يتخبط في مشاكله التنموية دون صوت يرافِع عنه بجدية ومسؤولية.

مقالات ذات صلة