تاهلة: قافلة طبية متعددة التخصصات تنهي معاناة مئات الأسر المعوزة وتقرب العلاج من الساكنة

في إطار تكريس قيم التضامن وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، شهدت مدينة تاهلة يومي السبت والأحد 16 و17 من الشهر الجاري، تنظيم قافلة طبية كبرى استهدفت الأسر المعوزة بمختلف جماعات دائرة تاهلة، وذلك في مبادرة إنسانية نبيلة لتمكين الفئات الهشة من الولوج إلى فحوصات وعلاجات متخصصة وتخفيف عبء التنقل ومصاريف العلاج عن كاهلهم.

وقد سخرت هذه القافلة طاقماً طبياً وتمريضياً متخصصاً غطى مجموعة واسعة من المجالات الحيوية، شملت طب وجراحة العيون، وأمراض القلب والشرايين، والغدد، وطب الأطفال، وأمراض النساء مع توفير فحص الثدي بالأشعة، بالإضافة إلى تخصصات الروماتيزم، والمسالك البولية، وطب الأسنان، والطب العام، إلى جانب إجراء عمليات الختان وتوفير مختبر للتحاليل الطبية الفورية. وقد حظيت جراحة “إعتام عدسة العين” المعروفة بـ “الجلالة” بحيز هام من تدخلات القافلة، حيث استفاد المرضى من عمليات جراحية ومن نظارات طبية، كما مكنت الفحوصات من اكتشاف حالات تعاني من أمراض الضغط الدموي، والكوليسترول، والنقرس، مما استدعى تقديم استشارات وتوجيهات طبية دقيقة للمصابين.

وعرفت المبادرة منذ الساعات الأولى لانطلاقها إقبالاً منقطع النظير من طرف الساكنة، مما تطلب تنظيماً محكماً وتظافراً لجهود مختلف المتدخلين، حيث سهرت السلطات المحلية، ممثلة في باشا المدينة وقائدي المقاطعتين الأولى والثانية، إلى جانب المجلس الجماعي والأطر الصحية بالمركز الصحي، وجمعيات المجتمع المدني، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، على تيسير عملية استقبال وتوجيه المرتفقين حسب التخصصات المطلوبة لضمان مرور العملية في أحسن الظروف.

وقد خلفت هذه الالتفاتة الإنسانية صدى طيباً وارتياحاً كبيراً في نفوس المستفيدين، الذين أشادوا بجودة الخدمات الطبية المقدمة ومجانيتها، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل فعلي في فك العزلة الصحية عن المنطقة، كما تعالت أصوات الساكنة للمطالبة بضرورة استمرارية هذه القوافل وتكرارها بشكل دوري، مع توسيع نطاقها لتشمل المناطق القروية والنائية التابعة للدائرة، والتي لا تزال تعاني من خصاص ملموس في التغطية الصحية والخدمات الطبية المتخصصة.

مقالات ذات صلة