جمعية “سيدتي المغربية” تهاجم وزارة الفلاحة بسبب غلاء الأضاحي وتلوح بالمطالبة باستقالة الوزير

أعربت جمعية “سيدتي المغربية” عن قلقها الشديد وغضبها العارم إزاء الارتفاع الصادم وغير المبرر في أسعار أضاحي العيد لهذا العام، منتقدة بشدة ما وصفته بـ”الصمت المريب” لوزارة الفلاحة أمام معاناة ملايين الأسر المغربية. وأكدت الجمعية، في بلاغ استنكاري صادر عنها بالرباط، أن الغلاء الحالي تجاوز حدود الارتفاع العادي ليصبح استنزافاً حقيقياً للقدرة الشرائية وكرامة المواطنين، مشيرة إلى أن سعر “الحولي” الصغير بات يتجاوز عتبة 3000 درهم، في وقت تشهد فيه مختلف القطاعات ارتفاعاً مستمراً في تكاليف المعيشة.

وفي سياق متصل، وجهت الهيئة الحقوقية أسئلة مباشرة ومحرجة إلى وزير الفلاحة، مطالبة إياه بالكشف عن مصير أموال الدعم التي خُصصت أصلاً للكسابة والمربين، متسائلة عن المستفيد الحقيقي من هذه الإعانات في ظل بقاء الأسعار ملتهبة. كما انتقدت الجمعية عدم الوفاء بالوعود السابقة بتوفير الأضاحي لـ 40 مليون مغربي بأثمان معقولة، مستنكرة ترك المواطن فريسة للمضاربين و”الشناقة” دون تدخل فعلي وحازم من الوزارة الوصية، وهو ما اعتبرته فشلاً ذريعاً وعجزاً عن حماية المواطنين في مناسبة دينية واجتماعية ذات رمزية كبرى.

وحذرت الجمعية من تحول شعيرة عيد الأضحى إلى عبء ثقيل على كاهل الأسر المغربية نتيجة غياب آليات المراقبة والشفافية والمحاسبة، مشددة على أن الرأي العام لم يعد يقبل الوعود الشفوية أو التصريحات الجوفاء، بل ينتظر إجراءات ملموسة ومحاسبة حقيقية لكل المتدخلين في تأزيم هذا الوضع. وطالبت الجمعية في ختام بلاغها، الموقع من طرف رئيسها المؤسس وليد بنسليمة، بتقديم توضيحات صريحة ومسؤولة للرأي العام حول مصير الدعم والتدابير المتخذة لضبط السوق، محملة الوزير المسؤولية السياسية والأخلاقية كاملة، وداعية إياه إلى تقديم استقالته في حال استمرار هذا الفشل والصمت غير المبرر، كأدنى خطوة لرد الاعتبار للمواطن المغربي.

مقالات ذات صلة