بعد حرمانه من تزكية “أنفا”.. المانوزي: لشكر حول الاتحاد الاشتراكي إلى “ضيعة شخصية” وأجهز على الديمقراطية الداخلية
في خطوة تعكس عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أعلن صلاح الدين المنوزي عن قرار قيادة الحزب، تحت مسؤولية الكاتب الأول إدريس لشكر، القاضي بعدم تزكيته للترشح بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء للمرة الثانية على التوالي. واعتبر المنوزي في بلاغ صادر عنه أن هذا القرار يأتي في سياق يتسم بخلافات حادة تتعلق بتدبير شؤون الحزب، ورفض التوجهات الحالية التي تبتعد عن المبادئ الديمقراطية والإرث النضالي والتاريخي للحركة الاتحادية، مشيرا إلى أن الإقصاء الممنهج يرتبط بمواقف سياسية مبدئية اتخذها ضد الممارسات الحالية داخل البيت الاتحادي.
وأوضح المنوزي أن أسباب استبعاده تتجاوز الجانب التنظيمي لتصل إلى تصفية حسابات مرتبطة برفضه القاطع لتجديد ولاية رابعة لإدريس لشكر، وانتقاده للظروف التي مر فيها المؤتمر الأخير والتي اعتبرها منافية للديمقراطية. كما ربط هذا الإقصاء بمطالبته بالشفافية والمسؤولية، خاصة فيما يتعلق بالتساؤلات المثارة حول كيفية صرف مبلغ 200 مليون سنتيم من التمويل العمومي الممنوح للحزب، فضلا عن تنديده بأسلوب تدبير يقوم على تركيز السلطة وإضفاء الطابع الشخصي على القرار السياسي، ومحاولات طمس الذاكرة الجماعية للحزب وتهميش إرث قادته التاريخيين وشهدائه.
وشدد البلاغ على أن هذه الوضعية تضع مصداقية الاتحاد الاشتراكي على المحك، وتطرح تساؤلات جوهرية حول مدى احترام قيم التعددية والوفاء لتاريخ المناضلين.
ودعا المنوزي في هذا الصدد إلى ضرورة عقد مؤتمر استثنائي لفتح نقاش صريح ومسؤول يهدف إلى إطلاق إصلاحات عميقة كفيلة بإعادة البناء السياسي والتنظيمي للحزب، مؤكدا أن تحديات المغرب الصاعد تتطلب قيادات حزبية نموذجية قادرة على حمل رؤية مستقبلية والاستجابة لتطلعات الأجيال الجديدة، بعيدا عن منطق الإقصاء وتهميش الكفاءات والمناضلين.



