وديع الهامل: حماية التلاميذ من المخاطر الصحية والنفسية والأمنية مسؤولية مشتركة لضمان مستقبلهم الدراسي

أكد وديع الهامل، رئيس المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات السوسيو قانونية والاقتصادية، أن الاهتمام بالتلاميذ وحمايتهم من مختلف المخاطر التي قد تهدد سلامتهم وصحتهم ومستقبلهم الدراسي، يشكل استثماراً أساسياً في بناء أجيال الغد، باعتبار أن «بناة الغد هم أشبال اليوم».

وأوضح الهامل، في كلمة ألقاها بمناسبة تنظيم يوم دراسي حول موضوع الصحة والأمن المدرسي، بشراكة مع مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم بركان، أن هذه المبادرة تروم فتح نقاش علمي وتشاركي حول مختلف التحديات التي تواجه التلاميذ داخل الوسط المدرسي ومحيطه، وتعزيز الوعي بأهمية توفير بيئة مدرسية آمنة وصحية تضمن شروط التعلم السليم.

وأشار المتحدث إلى أن هذا اللقاء عرف مشاركة أساتذة وخبراء ومختصين، تناولوا موضوع الصحة والأمن المدرسي من زوايا متعددة، من خلال استحضار المقاربات الأمنية والصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية، بما أتاح معالجة مختلف أبعاد الموضوع والوقوف على طبيعة المخاطر التي يمكن أن تهدد التلاميذ وتنعكس سلباً على مسارهم التعليمي وتوازنهم النفسي والاجتماعي.

وسلط الهامل الضوء على عدد من التحديات والمخاطر التي تواجه الناشئة، مؤكداً أن مواجهتها لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الحوادث، بل تستدعي اعتماد مقاربة وقائية واستباقية تقوم على المواكبة المستمرة للتلاميذ، وتكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الصحية والأمنية والفاعلين المدنيين.

وشدد رئيس المركز الأفرومتوسطي على أن حماية التلاميذ مسؤولية جماعية تستوجب انخراط مختلف المتدخلين، من أجل ترسيخ ثقافة الصحة والسلامة داخل المؤسسات التعليمية، والتصدي للسلوكيات والممارسات التي قد تؤثر على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي والاجتماعي للمتعلمين.

وختم الهامل بالتأكيد على أن أشغال هذا اليوم الدراسي أفضت إلى مجموعة من التوصيات المهمة، التي من شأنها الإسهام في تطوير آليات الوقاية والتحسيس والمواكبة، وتعزيز الجهود الرامية إلى جعل المدرسة فضاء آمناً وصحياً يحتضن التلاميذ ويساعدهم على بناء مستقبلهم.

مقالات ذات صلة