غموض يلف تزكية “الاستقلال” بالحي الحسني.. هل يخشى نزار بركة “انفجارا” تنظيميا وشيكا؟
كشفت مصادر مطلعة لـ “الميدان بريس” عن حالة من الضبابية والترقب الشديد تعيشها القواعد الاستقلالية بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، جراء تأخر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في الحسم في هوية الاسم الذي سيقود لائحة “الميزان” في الانتخابات المقبلة.
وأكدت ذات المصادر أن بركة يجد نفسه في “موقف محرج” للمفاضلة بين اسمين: البرلماني الحالي محمد ركاني، والمناضل الاستقلالي مولاي عمر الوليدي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمين العام ينهج سياسة “الغموض البناء” لتفادي أي انفجار داخلي قد يعصف بوحدة الحزب في هذه الدائرة الحيوية، حيث يعطي إشارات إيجابية لكلا الطرفين (ركاني والوليدي) بعبارة “سير تخدم”، مما جعل كل واحد منهما يعتقد أنه المرشح الفعلي والمنتظر.
وقد بلغ هذا الغموض ذروته مؤخرا، حينما حضر الغريمين معا (ركاني والوليدي) في اجتماع عقد بمنزل عبد الحق شفيق، المرشح القادم للحزب بدائرة عين الشق، والذي التحق بصفوف “الميزان” في اللحظات الأخيرة قادما من سفينة الحركة الشعبية.
واعتبر مصدر الميدان بريس أن حضور الطرفين في ضيافة “الوافد الجديد” شفيق، دليل قاطع على أن قيادة الحزب لم تحسم أمرها بعد، وتخشى من مغبة الإعلان عن اسم واحد في الوقت الراهن مخافة “تصدع” البيت الداخلي.
هذا التردد من طرف نزار بركة يثير مخاوف حقيقية لدى الاستقلاليين بالحي الحسني، خاصة وأن الدائرة تصنف ضمن “الدوائر الصعبة” التي لا تقبل أنصاف الحلول. وتزداد حدة هذه المخاوف بالنظر إلى التحركات القوية للمنافسين التقليديين، وفي مقدمتهم حزبا العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي، اللذان حسما في مرشحيهما وباشرا بالفعل عمليات حشد القواعد وعقد الاجتماعات التنظيمية للتحضير للمعركة الانتخابية.
وفي ظل هذا “البلوكاج” التنظيمي، حذرت مصادر “الميدان بريس” من أن استمرار حالة التردد قد يكلف حزب الاستقلال فقدان مقعده البرلماني بالحي الحسني، في وقت يرى فيه المنافسون في هذا التأخر فرصة سانحة للانقضاض على القواعد الانتخابية للحزب التي بدأت تتساءل عن جدوى هذا الصمت في ظل ضيق الحيز الزمني المتبقي للمنافسة.



