زلزال تنظيمي يضرب “الاتحاد الاشتراكي” بتطوان: عائلة الملاحي تجمد أنشطتها والحزب مهدد بفقدان مقعده البرلماني

شهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم تطوان، وتحديدا في معقله التاريخي بجماعة “واد لو”، هزة تنظيمية قوية عقب إعلان كل من نهيلة أغطاس القماص، نائبة رئيس جماعة واد لو، وكريمة الملاحي، عضوة المجلس الوطني لمنظمة النساء الاتحاديات، عن تعليق كافة أنشطتهما الحزبية والتنظيمية والسياسية داخل “حزب الوردة”.

وجاء هذا القرار المفاجئ عبر بلاغين صدرا في 19 يونيو 2026، ليعكسا حالة من الاحتقان الداخلي، حيث عزت الموقعتان هذه الخطوة إلى غياب التفاعل الإيجابي مع القضايا الأساسية، وافتقاد المساندة التنظيمية والسياسية المطلوبة من لدن قيادة الحزب في لحظات وصفت بـ “الدقيقة والصعبة”، مشددتين على أن القرار هو نتيجة “تراكمات ومراجعة هادئة” لطريقة تدبير الملفات التنظيمية، مع التأكيد على مواصلة المهام الانتدابية لخدمة الصالح العام بعيدا عن الغطاء الحزبي.

ويرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن هذا الانسحاب الجماعي لعائلة الراحل “محمد الملاحي”، الذي كان يعد الركيزة الأساسية والبرلماني السابق ورئيس جماعة وادي لو، يمثل ضربة موجعة للحزب وتحديا كبيرا لمستقبله في المنطقة، لكون هذه العائلة تشكل “الخزان الانتخابي” الرئيسي للاتحاد الاشتراكي في إقليم تطوان. ويضع هذا “التجميد” المقعد البرلماني للحزب بالإقليم على كف عفريت، في ظل مخاوف من تحول هذا الموقف إلى رحيل نهائي قد يغير الخارطة السياسية بالمنطقة، وينهي عقودا من هيمنة “الاتحاديين” على جماعة وادي لو والمناطق المجاورة وفقدان المقعد البرلماني خلال التشريعيات المقبلة.

مقالات ذات صلة