تنغير: لقاء جهوي يسلط الضوء على تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة ودورها في التنمية المحلية
تنغير تحتضن أشغال لقاء جهوي حول موضوع "تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة"، من تنظيم المديرية الإقليمية للتعاون الوطني
يوسف القاضي
احتضن المركز الثقافي بمدينة تنغير، مساء الثلاثاء 2 يونيو الجاري، أشغال لقاء جهوي حول موضوع “تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة”، نظمته المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتنغير بشراكة مع جمعية النساء المقاولات “ما بينهن” بتنغير، في إطار الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول برنامج “مشاركة”، تحت شعار: “يدك فيديا نشاركو في التنمية”.
وشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز حضور النساء في مختلف مجالات الحياة العامة، وإبراز أدوارهن الحيوية في دعم مسارات التنمية المحلية والمستدامة، من خلال مقاربات حقوقية واقتصادية ودينية متكاملة.

وفي هذا السياق، قدم أحمد الخال، المدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، مداخلة استعرض خلالها مجالات اشتغال اللجنة واختصاصاتها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، مسلطاً الضوء على الجهود المبذولة من أجل صون حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف مناحي الحياة، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية والالتزامات الوطنية والدولية للمملكة في مجال المساواة وعدم التمييز.
من جهتها، ركزت خديجة آيت أحمد، رئيسة جمعية النساء المقاولات “ما بينهن” بتنغير، على أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره مدخلاً أساسياً لتعزيز استقلاليتهن وتحسين أوضاعهن الاجتماعية، مؤكدة أن الاستثمار في قدرات النساء ودعم المبادرات النسائية والمقاولة النسائية يساهم بشكل مباشر في ترسيخ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز المشاركة الفعلية للمرأة في التنمية.
فيما تناولت للا مليكة الإدريسي، عضو المجلس العلمي المحلي بتنغير، أدوار المرأة العالمة في المجتمع وإسهاماتها في نشر قيم الوسطية والاعتدال والتماسك الأسري، مستعرضة مختلف المبادرات والأنشطة التي تنفذها خلية المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي بتنغير، والهادفة إلى تعزيز الثقافة الدينية لدى النساء والفتيات وتأطيرهن معرفياً وقيمياً.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تقوية قدرات النساء وتوسيع فرص انخراطهن في مراكز القرار والتدبير، بما يرسخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، ويعزز مساهمتهن الفاعلة في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً.
وقد مرت أشغال اللقاء في أجواء تفاعلية وإيجابية، عكست الوعي المتزايد بأهمية إشراك النساء كشريك أساسي في مختلف الأوراش التنموية، بما يخدم التنمية الشاملة ويعزز الدينامية المجتمعية بإقليم تنغير، انسجاماً مع الأهداف التي يسعى برنامج “مشاركة” إلى تحقيقها على المستوى الوطني.



