اليماني يدق ناقوس الخطر: أرباح المحروقات “الفاحشة” تتجاوز 90 مليار درهم والحل في العودة لتكرير “سامير” وإلغاء التحرير
أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن التراجعات الملحوظة في الأسعار الدولية للمحروقات، تفاعلاً مع بوادر الهدنة في الشرق الأوسط، تفرض انعكاساً مباشراً على ثمن البيع للعموم في السوق الوطنية، موضحاً أنه بناءً على احتساب متوسط الأسعار الدولية للنصف الأول من شهر يونيو الجاري والعودة لتطبيق التركيبة القديمة لأسعار المحروقات، فإن ثمن لتر “الغازوال” يجب أن لا يتعدى 12.70 درهماً، بينما يجب أن لا يتجاوز ثمن لتر البنزين 12.90 درهماً خلال النصف الثاني من شهر يونيو 2026. واعتبر اليماني أن أي مبيعات تتجاوز هذه الأثمنة ابتداءً من منتصف الشهر وحتى نهايته تندرج ضمن خانة “الأرباح الفاحشة” التي تراكمها شركات التوزيع، والتي توقع أن يتجاوز مجموعها 90 مليار درهم بحلول نهاية سنة 2025، وهي مبالغ تضاف إلى الثروات الهائلة التي جنيت على حساب القدرة الشرائية للمغاربة منذ قرار التحرير.
وفي قراءة نقدية لحصيلة عقد من الزمن على تحرير أسعار المحروقات، أشار القيادي النقابي إلى أن القرار الذي اتخذته حكومة بنكيران السابقة، وبمشاركة فاعلة من عزيز أخنوش ضمن أغلبيتها، أدى إلى نتائج “مرة” تجلت في تضاعف أرباح الفاعلين في القطاع مقابل انهيار حاد في القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الآثار المباشرة وغير المباشرة لارتفاع أسعار الوقود على مختلف السلع والخدمات. وفنّد اليماني الوعود التي روجت لها الحكومة آنذاك بأن رفع الدعم عن المحروقات سيُوجه لتطوير قطاعي الصحة والتعليم، مؤكداً أن الواقع أثبت عكس ذلك تماماً، حيث زادت وضعية هذين القطاعين تأزماً وتراجعاً، مما أدى إلى تنامي الاحتقان والغضب الاجتماعي في صفوف فئات واسعة من الشعب المغربي.
وشدد اليماني على أن المخرج الوحيد من هذه الأزمة البنيوية يمر عبر تبني حزمة من الإجراءات الاستعجالية والجريئة، في مقدمتها التراجع الفوري عن قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها من طرف الدولة، مع العمل على تخفيض الضرائب المفروضة على المواد البترولية. كما دعا بقوة إلى إحياء مصفاة “سامير” واستئناف تكرير البترول محلياً لضمان السيادة الطاقية وتخفيف التكاليف، مشيراً إلى ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقات وتحديد مسؤوليات واضحة في توفير المخزونات الاستراتيجية، بما يحمي الاقتصاد الوطني من التقلبات الدولية ويضع حداً لاستنزاف جيوب المغاربة.



