الاتحاد المغربي للشغل بوادي زم يصعد دفاعه عن مقره ويعلن خطوات احتجاجية وقانونية في مواجهة نزاع مستمر منذ نحو عقد
عقد الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم-أبي الجعد، يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، اجتماعا تنسيقيا بمقر الاتحاد المغربي للشغل بوادي زم، خصص للتداول في عدد من القضايا والمستجدات القطاعية والعامة، وفي مقدمتها النزاع المرتبط بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالمدينة.
وأكد الاتحاد المحلي، في بلاغ له، أن ملف المقر يعرف، حسب تعبيره، «محاولة للسطو» على العقار الذي يحتضن المقر النقابي، متهما شخصا يدعى سعيد أعنيبة بالسعي إلى الاستيلاء عليه، وهي اتهامات تظل، بحسب ما ورد في البلاغ، موضوع نزاع ومساطر أمام القضاء.
وأوضح المصدر ذاته أن المعني بالأمر يدعي أنه اكترى العقار سنة 1998 لاستغلاله كمقهى، قبل أن يتم احتلاله من طرف الاتحاد المغربي للشغل، وهو ما ينفيه الاتحاد، مؤكدا أن العقار كان في الأصل وكالة للشركة المغربية للنقل «ساتيام»، ثم مقرا لحزب الاتحاد الدستوري، قبل أن تتم عملية تفويته للاتحاد المغربي للشغل سنة 1997.
وأضاف الاتحاد المحلي أن المقر لم يكن، وفق الوثائق والشهادات التي يتوفر عليها، محلا تجاريا أو مقهى منذ فترة الاستعمار إلى اليوم، مشيرا إلى توفره على شواهد إدارية وإفادات من عدد من قدماء المدينة وفعالياتها المدنية والسياسية والمهنية، قال إنها تدعم روايته بشأن تاريخ العقار.
كما أشار إلى أن الاتحاد المغربي للشغل اقتنى لاحقا نصيب أحد ذوي الحقوق من المالكين للعقار الذي يشكل المقر النقابي جزءا منه، معتبرا أن هذه المعطيات تشكل، من وجهة نظره، عناصر أساسية في النزاع المعروض على القضاء.
وفي إطار التحركات المقررة بشأن الملف، دعا الاتحاد المحلي مناضلاته ومناضليه ومختلف القطاعات النقابية التابعة له إلى الحضور لجلسة يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بالمحكمة الابتدائية بوادي زم، كما قرر عقد المجلس النقابي للاتحاد المحلي لنقابات وادي زم-أبي الجعد يوم الأحد 11 أكتوبر ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا بمقر الاتحاد المغربي للشغل.
وقرر الاتحاد، في السياق ذاته، تنظيم ندوة صحفية محلية صباح اليوم نفسه بمقر النقابة، تليها وقفة احتجاجية بساحة الشهداء بمدينة وادي زم، وذلك بعد انتهاء أشغال المجلس النقابي. كما تداول الاجتماع في إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية أمام منزل الشخص المعني بالنزاع، إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية ونضالية أخرى.
وقال الاتحاد المحلي إن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفه بـ«الدفاع عن المقر النقابي»، مؤكدا عزمه مواصلة التعبئة ورص الصفوف إلى حين وضع حد نهائي للنزاع، الذي قال إنه مستمر منذ ما يقارب عشر سنوات.
وشدد الاتحاد المغربي للشغل بوادي زم، في ختام بلاغه، على دعوة مناضلاته ومناضليه إلى المزيد من التعبئة، مؤكدا تمسكه بالدفاع عن مقر الاتحاد عبر الوسائل القانونية والنضالية التي يراها مناسبة.



