عبودية حديثة.. عاملة نظافة تواجه “جحيم” التضييق بمستشفى بن باجة بتازة بعد فضحها لخروقات مدونة الشغل

تتعرض إحدى عاملات النظافة بالمستشفى الإقليمي “ابن باجة” بتازة لأبشع أساليب التضييق والضغوط الإدارية والنفسية، في ما وصف بـ “حملة انتقامية ممنهجة” من طرف مسؤول يحاول إسكات صوت الحق.

وتعود تفاصيل هذه “المأساة المهنية” إلى الشجاعة التي أبدتها العاملة المعنية، حين قررت كسر جدار الصمت وفضح المستور حول الممارسات غير القانونية للشركة السابقة التي كانت مكلفة بقطاع النظافة بالمستشفى. حيث كشفت الستار عن انتهاكات صارخة لمدونة الشغل، وغياب أدنى شروط الكرامة الإنسانية، وحرمان الشغيلة من حقوقها الأساسية التي يكفلها القانون.

ولعل أخطر ما جاء في تصريح العاملة، هو كشفها عن “عملية سطو ممنهجة” على الأجور، حيث أكدت بالحجج والوثائق أن الشركة السابقة كانت تصرح لدى صندوق الضمان الاجتماعي (CNSS) بأجر يصل إلى 3200 درهم (64 ألف ريال)، بينما لا يتسلم العمال في الواقع سوى 1500 درهم (30 ألف ريال)، وهو السبب الرئيسي وراء حملة التضييق المسعورة التي تشن ضدها لإسكات صوتها.

ووجدت العاملة نفسها في مواجهة “آلة قمعية” تستخدم أبشع أساليب التضييق، بهدف دفعها إلى الاستسلام أو الاستقالة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الاستهداف لم يقف عند حدود التضييق اليومي، إذ امتد ليشمل “مخططا للتشريد”، تقوده الشركة الجديدة التي تسلمت زمام الأمور، والتي تلوح بورقة “الطرد التعسفي” في وجه العمال والعاملات الذين رفضوا سياسة الأمر الواقع.

إن ما يحدث اليوم في مستشفى ابن باجة هو تصفية حسابات ضيقة ضد امرأة لم تقترف ذنبا سوى أنها طالبت بتطبيق القانون.
أمام هذا الوضع الكارثي، ترفع الفعاليات الحقوقية والنقابية بالمدينة نداء عاجلا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وإلى عامل إقليم تازة، للتدخل الفوري لوقف هذا “العبث”، وحماية عاملة النظافة من “بطش” اللوبيات التي تحاول جعلها “عبرة” لكل من تسول له نفسه فضح الخروقات.

مقالات ذات صلة