حزب الاستقلال يعرض برنامجه الاقتصادي: مواجهة تضارب المصالح والريع ودعم القدرة الشرائية

 

نظمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، أمس الثلاثاء 15 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً بمدينة الدار البيضاء، خصص لتقديم التدابير الاقتصادية الواردة في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري.

وفي هذا الصدد، قال رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن هذا الأخير سيعمل في الحكومة المقبلة في حال قيادتها على تنزيل قانون تضارب المصالح، موضحا إلى أن تضارب المصالح لم يتم وضع الإطار القانوني له خلال هذه الولاية، مشيرا إلى أن الاستقلاليين حاولوا ذلك بيد أنهم لم يستطيعوا إقناع شركائهم.

وشدد المتحدث ذاته، بحضور عدد من أعضاء الحزب، على أن الاستقلاليين يعملون من خلال البرنامج الانتخابي الذي يضعونه أمام الناخبين على إقناع المغاربة من أجل القيام بذلك.

ونفى المسؤول الحزبي نفسه، الذي يشغل وزيرا للصناعة والتجارة، أن يكون الأمر مرتبطا بـ”وضع رجل في المعارضة وأخرى في الأغلبية”، مشددا على أن الحزب سيعمل على مواجهة منطق “باك صاحبي”، بالنظر إلى كونه يسهم في انعدام الثقة الذي يبطئ المسار التنموي للبلد.

وبخصوص دعم القدرة الشرائية للمواطنين أفاد مزور بأن “حزب الميزان” يقترح إحداث شركات جهوية لمواجهة تحكم بعض الوسطاء في السلسلة الغذائية والإنتاج والتوزيع، وأورد أن هذا التحكم “يجعلهم يسيطرون على السوق وهم غير خاضعين للقطاع المهيكل حتى يتدخل مجلس المنافسة”.

 

وقال: “هنا يلزم تدخل الدولة للحفاظ على القدرة الشرائية، وذلك من خلال الدعم المشروط. ولهذا نقترح الشركات الجهوية”.

وشدد الوزير عينه على أن من يستعملون رؤوس الأموال لتغيير قوانين اللعبة في السوق سيجدون أنفسهم أمام تدخل الدولة، للتأكيد على أن لها القدرة على التدخل في السوق من أجل المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالمواد الطاقية أكد المتحدث أهمية التخزين، من خلال توفير التجهيزات الضرورية، موردا أن ميناء الناظور غرب المتوسط سيسهم في التخزين لمدة طويلة؛ ودعا في هذا الصدد إلى الاشتغال من أجل جعل المغرب قدوة في التخزين بالمنطقة، من خلال توفير البنية التحتية التي ستجعل المنتجين في العالم يقبلون عليه.

كما أكد مزور على محاربة الريع والفساد الذي يتوفر على مساندين له، بحسب تعبيره، لافتا إلى أن لذلك انعكاس على المستثمر، ما تلزم مواجهته لخدمة المواطنين والمواطنات.

وبخصوص التعليم الخصوصي يقترح الاستقلال، بحسب الفاعل السياسي ذاته، توفير إطار قانوني خاص بتكلفة مسار التلاميذ في القطاع الخاص، وذلك لمساعدة الطبقة الوسطى بإعفاءات ضريبية.

 

ويأتي هذا اللقاء تحت شعار «وطني مستقبلي»، بمبادرة من رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، وبمشاركة كل من عبد اللطيف معزوز، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، ورياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية للحزب وعضو المكتب التنفيذي للرابطة، وحسن البركاني مرشح الحزب للانتخابات البرلمانية بعمالة مقاطعات انفا، ومحمد الفن عضو حزب الاستقلال ومسؤول التواصل بعمالة مقاطعات انفا.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أبرز التوجهات الاقتصادية التي يقترحها حزب الاستقلال ضمن برنامجه الانتخابي، ومناقشة التدابير المرتبطة بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل.

ويعد هذا اللقاء محطة للتواصل المباشر حول الرؤية الاقتصادية لحزب الاستقلال، في سياق انتخابي تتنافس فيه الأحزاب السياسية على تقديم برامج وحلول لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه البلاد.

مقالات ذات صلة