سماء أوروبا تغلق أبوابها في وجه “إير إكسبرس” الجزائرية.. ومخاوف السلامة تضع الشركة على القائمة السوداء
في خطوة رقابية مشددة، أعلنت المفوضية الأوروبية إدراج شركة الطيران “إير إكسبرس ألجيريا” (Air Express Algeria) ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للسلامة الجوية، وهو ما يترتب عليه حظر فوري وشامل لممارسة أي نشاط ملاحي أو تسيير رحلات جوية داخل المجال الجوي لدول الاتحاد. وجاء هذا القرار الصارم عقب سلسلة من التقييمات الفنية المعمقة التي أجراها خبراء الطيران الأوروبيون، والتي كشفت عن وجود ثغرات جدية واختلالات تتعلق بمدى امتثال الشركة للمعايير والمقاييس الدولية المعتمدة في أمن وسلامة الطيران المدني. وأكدت المفوضية أن الشركة الجزائرية لا تستوفي في الوقت الراهن المتطلبات الضرورية للتشغيل الآمن، معتبرة أن هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى لحماية الركاب والمجال الجوي الأوروبي، فيما لم يفصح التقرير الرسمي عن التفاصيل التقنية الدقيقة لهذه الملاحظات أو خارطة الطريق المطلوبة لرفع هذا الحظر مستقبلاً.
وفي المقابل، حملت المراجعة الدورية للمفوضية أخباراً إيجابية لقطاع الطيران في قيرغيزستان، حيث تقرر رفع جميع شركاتها المعتمدة من “القائمة السوداء” والسماح لها بالتحليق مجدداً في الأجواء الأوروبية، وذلك بعد استجابة سلطات قيرغيزستان للمعايير الدولية وتطوير منظومة السلامة الجوية لديها بشكل ملموس. وتعد قائمة السلامة الجوية للاتحاد الأوروبي، التي أُطلقت منذ عام 2006، بمثابة صمام أمان قاري يخضع لتحديثات دورية صارمة بناءً على أداء شركات الطيران ومدى رقابة هيئات الطيران المدني الوطنية في بلدانها، مستندة في تقييمها إلى قواعد منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
يُذكر أن شركة «إير إكسبرس ألجيريا»، التي انطلقت في العمل منذ عام 2002، تعد شرياناً حيوياً لقطاع الطاقة في الجزائر، إذ تتخذ من منطقة “حاسي مسعود” النفطية مقراً رئيساً لها، وتتخصص في تقديم خدمات لوجستية حساسة تشمل نقل عمال النفط والغاز، وعمليات الإجلاء الطبي الاستعجالي، ورحلات كبار الشخصيات، بالإضافة إلى الشحن الجوي الخفيف. ورغم الثقل التشغيلي للشركة في الصحراء الجزائرية، إلا أن إدارتها لم تصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي أو بيان توضيحي حول قرار الحظر الأوروبي وتداعياته المستقبلية على سمعة الشركة وعملياتها الدولية.



