بنكيران من تنغير: أنقذنا مالية الدولة من الانهيار والحكومة الحالية هيمنت على الإعلام وعمّقت معاناة المواطنين

يوسف القاضي

أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أن العديد من المنجزات التي تحققت بمدينة تنغير جاءت، بحسب تعبيره، ثمرة عشر سنوات من تدبير الحزب للشأن المحلي والمشاركة في الحكومة، مشيداً بالدور الذي قام به البرلماني السابق عن دائرة تنغير، أحمد الصدقي، خلال الولايتين السابقتين.

وقال بنكيران إنه لا يعرف جميع برلمانيي الحزب الذين تجاوز عددهم المائة نائب خلال فترة معينة، لكنه يعرف أحمد الصدقي جيداً، مضيفاً أنه “لم يكن يسكت، بل كان يكتب ويتحدث ويدافع وينافح عن قضايا تنغير”.

وأضاف بنكيران، خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة تنغير، أنه كان بإمكان حكومته، لو استمرت ثلاثة أشهر إضافية، أن تنجز مشروع مطار بالإقليم، معتبراً أن المشروع طموح ولا يتطلب اعتمادات مالية كبيرة.

 

ودافع الأمين العام لحزب المصباح عن ثوابت الدولة المغربية، مؤكداً أن المغرب تأسس منذ أربعة عشر قرناً على أساس الإسلام وكلمة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وأن المغاربة جميعاً مسلمون، معتبراً أن الإنسان لا يخرج من الإسلام إلا إذا اختار ذلك بنفسه، ومهاجماً ما اعتبرها محاولات، من جهات لم يسمها، لتغيير بعض الأحكام الشرعية.

 

وانتقد بنكيران حكومة عزيز أخنوش، قائلاً إنها تراجعت عن بعض الاختيارات التي كانت مطروحة، كما اتهمها بالهيمنة على وسائل الإعلام، معتبراً أن كل محاولة إصلاحية كان يقوم بها خلال رئاسته للحكومة كانت تواجه بحملات مضادة.

 

واستعرض رئيس الحكومة الأسبق أبرز الإصلاحات التي باشرتها حكومته، مشيراً إلى أن صندوق المقاصة كان يكلف الدولة حوالي 57 مليار درهم، وأن استمرار الوضع السابق كان سيؤدي إلى استنزاف ربع الميزانية العامة. كما دافع عن إصلاح أنظمة التقاعد، مؤكداً أن مصلحة الدولة تبقى فوق كل اعتبار، وأن المسؤول مطالب باتخاذ القرارات الضرورية حتى وإن كانت غير شعبية.

 

وفي الجانب الاجتماعي، قال بنكيران إنه كان يستحضر أوضاع الأرامل والتلاميذ والطلبة، معتبراً أن بعض مستويات الدعم المخصصة لهم غير كافية، ومستحضراً برامج المنح الخاصة بالتكوين المهني، التي قال إنها انطلقت خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.

 

كما أشاد بما وصفه بشموخ رجال تنغير، على غرار شموخ جبال مضايق تودغى، مؤكداً أن ساكنة جهة درعة تافيلالت تتميز بالنية الصادقة والثقة والكرم والأصالة.

 

وحذر بنكيران مما اعتبره محاولات تستهدف إضعاف مناعة المجتمع والتحكم فيه عبر بعض المضامين والسلوكات الدخيلة، من قبيل بعض الأنماط الموسيقية والإيحاءات الجنسية التي اعتبرها غريبة عن قيم المجتمع المغربي، داعياً في المقابل إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والترفيهي الأصيل، مثل فن أحواش وفرق الفولكلور التي نشطت اللقاء التواصلي.

 

وفي الشأن السياسي، أوضح بنكيران أن حزب العدالة والتنمية يتوفر على 13 برلمانياً فقط، غير أنهم، حسب قوله، يستأثرون بجزء مهم من النقاش السياسي على المستوى الوطني، وأن المواطنين يتابعون تدخلاتهم أكثر من غيرهم، مشيراً إلى الحضور القوي لرئيس المجموعة النيابية عبد الله بوانو، الذي قال إنه يتعرض لمحاربة سياسية. وأضاف أن علاقات الحزب مع مختلف الأحزاب السياسية تقوم على الاحترام المتبادل، “إلا مع من يبادر إلى مهاجمتنا”، وفق تعبيره.

 

وختم بنكيران كلمته بتوجيه سؤال إلى الحاضرين حول تقييمهم لخمس سنوات من تدبير حكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أنه سيظل معتزاً بمناضلي حزبه ومواصلاً الدفاع عنهم وعن أفكارهم.

مقالات ذات صلة