اختتام بطولة إفريقيا لكرة الطاولة بطنجة.. مصر تهيمن على الألقاب والمغرب يتوج ببرونزية الفرق سيدات

الزياتي رئيس الجامعة: بطولة طنجة تجاوزت حدود المنافسة الرياضية من خلال احتضانها الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي

 

 

أسدل الستار، يومه الأحد 25 أكتوبر 2026، بالقاعة الرياضية ” أرينا” بالمركب الرياضي ابن بطوطة بمدينة طنجة، على منافسات بطولة إفريقيا لكرة الطاولة، على مدى ثمانية أيام، تميزت بالهيمنة المطلقة للمنتخب المصري، بعد فوزه في اليوم الأخير من البطولة، بلقب الفردي سيدات ورجال، مما جعله يبسط سيطرته على مختلف المنافسات، متوجا بجميع الألقاب المدرجة في برنامج البطولة، فيما تمكن المنتخب المغربي للسيدات من انتزاع الميدالية النحاسية في منافسات الفرق.

وتميز حفل الاختتام بتسليم الجوائز للفائزين في فئتي الرجال والسيدات، وسط أجواء احتفالية عكست نهاية أيام من المنافسات التي اتسمت بالتحدي والتنافس بين أبرز العناصر الإفريقية، قبل أن يتم تكريم الحكام تقديراً لدورهم في إدارة المباريات وضمان سيرها وفق القواعد المعتمدة، إلى جانب تكريم المتطوعين الذين ساهموا في مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية للبطولة.

وفي كلمة بمناسبة اختتام هذا العرس الرياضي الإفريقي، أكد أنس الزياتي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أن البطولة الإفريقية التي احتضنتها مدينة طنجة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 25 أكتوبر 2026، شكلت محطة ناجحة على المستويات الرياضية والتنظيمية والمؤسساتية، معربا عن اعتزاز الجامعة بنجاح هذه التظاهرة القارية، وموجها الشكر إلى جميع الجهات التي ساهمت في تحقيق أهدافها.

ونوه الزياتي، بمشاركة الوفود الإفريقية، وبحضور السيدة بيترا سورلينغ، رئيسة الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، والسيدة نوال المتوكل، نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، والسيد وحيد أوشودي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي وأطر الاتحادين الإفريقي والدولي.

كما أشاد بالدعم الذي قدمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الرياضة، ووالي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والسلطات المحلية والأمنية، ومؤسسة سونارجيس، فضلا عن مختلف الشركاء والداعمين.

وخص رئيس الجامعة بالتنويه أعضاء المكتب المديري واللجنة المنظمة، بقيادة مصطفى السلاوي، مدير البطولة، واللجان التقنية والإدارية والتحكيمية، وأطقم الاستقبال واللوجستيك والنقل والإيواء، والمتطوعين والطاقم الطبي، ورجال الصحافة والجمهور الرياضي، تقديرا لمساهمتهم في إنجاح هذا الموعد القاري.

وأوضح الزياتي أن بطولة طنجة تجاوزت حدود المنافسة الرياضية، من خلال احتضانها الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، وتنظيم برامج لتكوين الحكام واختبارات الشارة الزرقاء، إلى جانب لقاءات لتطوير اللعبة تحت إشراف الاتحاد الدولي، فضلا عن تنظيم حفل تكريمي احتفاء بضيوف المملكة والفاعلين في إنجاح البطولة.

وشدد رئيس الجامعة على أن نجاح هذه النسخة لا يمثل نهاية حدث رياضي، بل يشكل بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير كرة الطاولة المغربية والإفريقية، مؤكدا أن طموح الجامعة لا يقتصر على جعل المغرب وجهة لاحتضان البطولات، وإنما يتعداه إلى الإسهام الفاعل في تطوير الرياضة الإفريقية، والمشاركة في صياغة قراراتها وتوجهاتها المستقبلية، إلى جانب باقي الاتحادات الشقيقة.

وفي هذا السياق، أبرز أن هذا التوجه يستلهم الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائمة على تعزيز التعاون الإفريقي وجعل الرياضة جسرا للتنمية والتقارب بين الشعوب.

وختم الزياتي كلمته بالتأكيد على أن الريادة تظل مسؤولية تكتسب بالعمل والمبادرة والنتائج، معربا عن شكره لجميع المساهمين في إنجاح البطولة، ومجددا الترحيب بالوفود الإفريقية في المغرب، باعتباره بلدا ثانيا للأشقاء الأفارقة، ومشددا على أن الرهان المقبل يتمثل في مواصلة العمل المشترك من أجل بناء مستقبل أقوى لكرة الطاولة الإفريقية.

تجدر الإشارة، إلى أن المشاركة المصرية، أكدت خلال هذه البطولة القارية، المكانة التي تحتلها كرة الطاولة المصرية على الصعيد الإفريقي، بعدما نجح لاعبوها ولاعباتها في حصد الألقاب، سواء على مستوى الفرق أو المنافسات الفردية ومختلف مسابقات الزوجي، ليؤكدوا تفوقهم في واحدة من أبرز المحطات الرياضية الإفريقية لهذه اللعبة.

وفي المقابل، شكلت الميدالية البرونزية التي أحرزها المنتخب المغربي للسيدات في منافسات الفرق أبرز حصيلة للمشاركة الوطنية، في بطولة عرفت تنافسا قويا بين عدد من المنتخبات الإفريقية، وأتاحت للعناصر المغربية فرصة الاحتكاك بمدارس مختلفة واكتساب المزيد من الخبرة في مواجهة لاعبين ولاعبات من مستويات متقدمة.

ولم يقتصر نجاح هذه التظاهرة على النتائج الرياضية فحسب، بل امتد ليشمل الجانب التنظيمي، إذ احتضنت طنجة المنافسات في أجواء اتسمت بالتنظيم المحكم، مستفيدة من التجهيزات التي تتوفر عليها القاعة الرياضية «أرينا» والبنيات التحتية للمركب الرياضي ابن بطوطة، بما وفر الظروف الملائمة لاستقبال الوفود المشاركة وإجراء المباريات في أجواء تنافسية.

كما عكست المشاركة الإفريقية المكثفة في هذه النسخة الأهمية التي باتت تحظى بها كرة الطاولة داخل القارة، حيث شكلت البطولة مناسبة لتجميع عدد كبير من المنتخبات الوطنية الإفريقية، وتعزيز التواصل بين الاتحادات والوفود المشاركة، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات وتطوير مستوى المنافسة القارية.

وشهدت البطولة، إلى جانب المباريات، أنشطة ولقاءات رياضية قارّية، من بينها اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، الذي شكل مناسبة للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل اللعبة وبرامجها وتطوير ممارستها على المستوى الإفريقي.

وهكذا، اختتمت بطولة إفريقيا لكرة الطاولة بطنجة على إيقاع التفوق المصري والنجاح التنظيمي المغربي، في محطة رياضية جمعت بين التنافس على الألقاب وتعزيز الحضور الإفريقي لهذه الرياضة، وكرست مكانة طنجة فضاء لاحتضان التظاهرات الرياضية القارية، في انتظار أن تسهم مكتسبات هذه النسخة في دعم انتشار كرة الطاولة والارتقاء بمستواها في مختلف بلدان القارة.

 

مقالات ذات صلة