زلزال تنظيمي في “الاشتراكي الموحد” بتمارة: مقاطعة شاملة لانتخابات 2026 وتمرد على “تجاهل” القيادة المركزية
في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة التنظيمية داخل بيت الحزب الاشتراكي الموحد، أعلن مناضلو ومناضلات الحزب بإقليم الصخيرات–تمارة عن قرار حاسم بمقاطعة الترشح ضمن اللوائح التشريعية الخاصة باقتراع 23 شتنبر 2026، وذلك في أعقاب الجمع العام المفتوح المنعقد يوم الأحد 21 يونيو 2026. ويأتي هذا الموقف الاحتجاجي رداً على ما وصفه الفرع الإقليمي بـ”غياب التواصل والتفاعل” من طرف القيادة الحالية للحزب، وتغييب فروع الإقليم عن أي مشاورات تهم تدبير الملفات التنظيمية العالقة أو تحديد مصير الدائرة التشريعية المحلية.
وقد أكد البلاغ الصادر عن الجمع العام أن هذه القرارات تأتي كاستمرار للتمسك بالنهج الديمقراطي والحق في العدالة التنظيمية وصون كرامة المناضلين، مشدداً على ضرورة احترام المنهجية الديمقراطية في تدبير العملية الانتخابية بعيداً عن القرارات الفوقية. ولم يتوقف التصعيد عند حد مقاطعة الترشيح، بل ذهب مناضلو الإقليم إلى إعلان عدم التزامهم بأي تحالف انتخابي يتم إبرامه دون استشارة القواعد الحزبية بالإقليم، معتبرين أن أي خطوة في هذا الاتجاه لا تلزمهم بأي شكل من الأشكال.
وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، قرر الجمع العام تمديد ولاية مكتب فرع تمارة لسنة إضافية وفقاً للقوانين الجاري بها العمل، مع الإبقاء على أشغال الجمع العام مفتوحة لمتابعة تطورات الوضع. ويضع هذا الموقف الصارم قيادة الحزب الاشتراكي الموحد أمام محك حقيقي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظل مطالبة القواعد باحترام رصيدها النضالي وإشراكها الفعلي في صناعة القرار الحزبي والسياسي بعيداً عن سياسة “الأبواب المغلقة”.



