مديح لـ “الميدان”: قانون المحاماة “حق أريد به باطل” وهناك رغبة في “تدجين” المهنة

اعتبر لحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، أن مشروع قانون المحاماة الجديد يجسد مقولة “حق أريد به باطل”، ففي الوقت الذي يقر فيه الجميع بأن تعديل القوانين وتطويرها مطلب ضروري لمواكبة العصر، تظل المضامين المطروحة مثار ريبة، لكونها لا تخدم استقلالية المهنة بقدر ما تهدف إلى فرض وصاية جديدة تقيد تحركات أصحاب البذلة السوداء.

ووجه مديح انتقادات مباشرة لمنهجية وزير العدل عبد اللطيف وهبي في تدبير هذا الملف الحساس، مؤكدا أن الوزير عمد إلى طرح مقتضيات قانونية غريبة لم تكن يوما موضوع نقاش أو توافق مع الهيئات المهنية. وأشار إلى أن هذا القفز على المقاربة التشاركية يعكس رغبة واضحة من طرف الوزارة الوصية في الانفراد بالقرار وإحراج المحامين أمام الرأي العام بمقتضيات تمس جوهر استقلاليتهم.

وفي قراءته للأبعاد السياسية لهذه الأزمة، شدد مديح على أن هناك مخططا يهدف إلى “تدجين” مهنة المحاماة والسيطرة عليها، وتحويلها من مهنة حرة مستقلة تعتبر شريكا في إقامة العدالة، إلى جهاز خاضع. وحذر من أن إضعاف المحامي هو إضعاف لحق الدفاع ولمنظومة حقوق الإنسان بالمغرب، وهو ما لا ينبغي السكوت عنه تحت أي مبرر.

وفي مقابل نقده للوزارة، لم يعفِ مديح الهيئات المهنية للمحامين من المسؤولية، حيث انتقد فشلهم في إدارة الحوار والتواصل مع المجتمع لشرح عدالة قضيتهم. واعتبر أن اللجوء إلى الإضرابات الطويلة التي عطلت مصالح المواطنين لشهور لم يكن خيارا موفقا، بل ساهم في تعميق الهوة بين المحامي والمواطن، دون أن ينجح في انتزاع مكتسبات حقيقية من طرف الحكومة التي استمرت في تعنتها.

مقالات ذات صلة