لغز غياب عبد القادر بودراع عن افتتاح “أحدث قنصلية أمريكية” بالدار البيضاء يثير التساؤلات: هل هي “غضبة” أم إقصاء متعمد؟

في الوقت الذي اتجهت فيه أنظار صوب العاصمة الاقتصادية للمملكة، لمتابعة مراسيم تدشين “أحدث قنصلية أمريكية في العالم”، ساد لغط كبير في الأوساط المحلية بسبب الغياب البارز والمثير للجدل لعبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، عن هذا الحدث التاريخي الذي شهد حضورا رفيع المستوى.

وبينما كانت كل المؤشرات توحي بأن بروتوكول الحفل سيشمل كافة “أعمدة” التسيير المنتخبة، حضرت نبيلة ارميلي، عمدة الدار البيضاء، وعبد اللطيف معزوز، رئيس جهة الدار البيضاء-سطات، كممثلين للهيئات المنتخبة، في حين غاب رئيس مجلس العمالة، مما فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات سياسية : هل غياب بودراع هو نتيجة “غضبة” من جهات عليا، أم أنه رسالة سياسية مشفرة، أم أن الأمر لا يتعدى أن يكون ظرفا طارئا منع بودراع من الحضور؟

وكانت الدار البيضاء قد شهدت، الأسبوع الماضي،تحت إشراف نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، بمعية سفير الولايات المتحدة بالمغرب ريتشارد ديوك بوكان، افتتاح القنصلية الجديدة التي بلغت تكلفتها 350 مليون دولار. وقد اتسم الحفل بصبغة رسمية استثنائية بحضور المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.

وفي محاولة لرفع اللبس عن هذا الموضوع، حاول موقع “الميدان بريس” التواصل بشكل مباشر مع عبد القادر بودراع لأخذ رأيه وتوضيحاته حول الأسباب الحقيقية لعدم حضوره؛ وهل كان الغياب ناتجا عن طارئ أو “قوة قاهرة” حالت دون وجوده ، أم أنه لم يتوصل أصلا بدعوة رسمية لحضور هذا التدشين ؟ إلا أننا لم نتلق جوابا حتى حدود كتابة هذه الأسطر.

ويبقى غياب بودراع عن صورة “تذكارية” ضمت كبار مسؤولي الدولة ودبلوماسيي واشنطن، مادة دسمة للتأويلات في الصالونات السياسية بالبيضاء، في انتظار توضيح رسمي يكشف ما إذا كان الأمر يتعلق بـ”زلزال صامت”، أم أنه مجرد غياب لأسباب موضوعية.

مقالات ذات صلة