زلزال انتخابي بالحي الحسني.. سمير شوقي يخلط الأوراق ويهدد عروش البرلمانيين الحاليين

يبدو أن الخريطة السياسية بإقليم الحي الحسني في الدار البيضاء تتجه نحو إعادة تشكيل كلي، بعد دخول سمير شوقي، الناطق الرسمي السابق لنادي الرجاء الرياضي، كمرشح لحزب العدالة والتنمية، باعتباره “رقما صعبا” دخل لإرباك حسابات البرلمانيين الحاليين وتهديد مقاعدهم بشكل مباشر.

ويجمع شوقي بين تجربة بنكية طويلة وخبرة صحفية وقدرة تواصلية رقمية حديثة، لا يراهن فقط على القواعد التقليدية المنضبطة لـ”المصباح” التي تصوت للحزب بغض النظر عن الأسماء، بل يوجه بوصلته نحو خزان انتخابي ضخم يتمثل في جمهور الرجاء بالأحياء الشعبية الكبرى مثل ليساسفة وسيدي معروف والألفة ورياض الألفة، وهي المناطق التي كانت تاريخيا حاسمة لبرلمانيين حاليين قبل أن يدخل شوقي كأداة قوية لاختراق هذه المعاقل.

ويأتي الزحف المرتقب لـ”البيجيدي” في وقت تعيش فيه الأحزاب المنافسة الممثلة في البرلمان تصدعات داخلية صامتة تضعف موقفها، فحزب الأصالة والمعاصرة غارق في صراع “كسر عظام” بين البرلماني الحالي صلاح الدين شنقيط والبرلماني السابق عبد القادر بودراع، وسط أنباء قوية عن احتمال دفع بودراع بابنه للترشح باسم الحركة الشعبية أو الاتحاد الدستوري، مما يعني تشتيتا محققا لقواعد “البام”.

وفي سياق متصل، يواجه حزب الاستقلال حالة من الغموض وصراعا مكتوما حول التزكية قد ينفجر في أي لحظة، بينما يواجه برلماني التجمع الوطني للأحرار انتقادات حادة بسبب غيابه التام عن المشهد الميداني والتواصلي.

وفي ظل هذا الترهل في جبهة المنافسين، يتحرك حزب العدالة والتنمية بصفوف موحدة خلف سمير شوقي، مراهنا على صورته المحترمة كوجه إعلامي وتكنوقراطي متمكن من ملفاته، وقادر على قيادة حملة انتخابية عصرية تعتمد على التواصل الرقمي المباشر، مما يجعله المرشح الأوفر حظا لقلب الطاولة في الإقليم واستعادة مقعد كان الحزب يحسمه بسهولة في سنوات مجده.

مقالات ذات صلة