نور الدين قربال: الخطوة المقبلة للمغرب هي طرد “الجمهورية البوليساريو الوهمية” من الاتحاد الأفريقي
أكد نور الدين قربال، البرلماني السابق والعضو السابق بالبرلمان الإفريقي، أن الدبلوماسية المغربية حققت انتصارات استراتيجية كبرى منذ عودة المملكة إلى أسرتها المؤسساتية القارية، مشددا على أن الخطوة الحاسمة المقبلة تتمثل في طرد “الجمهورية الوهمية” من الاتحاد الإفريقي، لكونها لا تتوفر على أدنى مقومات الدولة المعترف بها دوليا.
وأوضح قربال، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نقاش في الميدان” الذي يبثه موقع “الميدان بريس”، أن السياسة الخارجية للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، ترتكز على مبدأين أساسيين هما “الوضوح والطموح”، إضافة إلى نهج الوسطية والاعتدال الذي تمثله مؤسسة إمارة المؤمنين، وهو ما مكن المغرب من استعادة مكانته الطبيعية كفاعل استراتيجي في القارة السمراء.
واستعرض قربال كواليس العودة المغربية للاتحاد الإفريقي في عام 2017، مشيرا إلى أنها لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج زيارات ملكية مكثفة شملت مختلف أرجاء القارة، مكنت من بناء “بنية تحتية دبلوماسية” قوية. وأضاف أن استقبال الملك في العديد من الدول الإفريقية بصفته رئيسا للدولة وأميرا للمؤمنين، أعطى زخما روحيا وسياسيا فريدا للعلاقات المغربية-الإفريقية، خاصة مع تكوين الأئمة والعلماء الأفارقة في المغرب لمحاربة التطرف.
وفي معرض حديثه، توقف قربال عند السلوكيات التي وصفها بـ “غير الأخلاقية” لبعض خصوم الوحدة الترابية داخل ردهات الاتحاد الإفريقي، منتقدا بشدة تصرف ممثل النظام الجزائري (رئيس مجلس السلم والأمن سابقا) أثناء إلقاء الملك لخطابه التاريخي في أديس أبابا، واصفا ذلك بـ “الحقد الدفين” الذي يفتقر لأبسط مبادئ البروتوكول والآداب الدبلوماسية.
وشدد العضو السابق بالبرلمان الإفريقي على أن “الجمهورية الوهمية” هي كيان “وهمي” تم فرضه في سياقات الحرب الباردة، مؤكدا أن المغرب اليوم يمتلك الأغلبية والدعم الكافي داخل الاتحاد الإفريقي لتصحيح هذا الوضع القانوني الشاذ. وقال قربال: “يجب طرد هذا الكيان الذي لا تتوفر فيه شروط الدولة، والمغرب قادر الآن على القيام بهذه الخطوة لتنقية المنظمة القارية من الشوائب التي تعيق تطورها”.
وختم قربال مداخلته بالإشارة إلى أن الانتصارات الدبلوماسية المغربية تتعزز بواقعية المشاريع الاستراتيجية على الأرض، مثل ميناء طنجة المتوسط والمشاريع الرياضية والتنموية، التي جعلت من المغرب نموذجا يحتذى به لدى القادة الأفارقة، وهو ما أكده رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال زيارته الأخيرة للمملكة.



