جمعية “تواصل” تختتم الموسم التربوي بمركز الأطفال التوحديين بتنغير وتحتفي بمسار الإدماج والعطاء

تنغير: أطفال التوحد..يبدعون في ختام الموسم الدراسي الحالي للمركز

في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز، احتضن المركز الثقافي بمدينة تنغير، يوم السبت 27 يونيو 2026، الحفل الختامي للموسم التربوي 2025/2026 لمركز الأطفال التوحديين، الذي تشرف على تسييره جمعية تواصل لدعم وإدماج أطفال التوحد بتنغير، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والجمعويين وأسر الأطفال.

وشهد الحفل حضور باشا مدينة تنغير، ورئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تنغير، وقائد الملحقة الإدارية الثالثة، وممثلة المجلس العلمي المحلي، وممثل التعاون الوطني، إلى جانب شركاء الجمعية وفعاليات المجتمع المدني، في تأكيد على أهمية تضافر الجهود لدعم الأطفال في وضعية طيف التوحد وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع.

وشكل هذا الموعد السنوي مناسبة لاستعراض حصيلة موسم تربوي حافل بالإنجازات، تميز بتعزيز الإدماج المدرسي للأطفال، وتطوير الخدمات التربوية والتأهيلية، وتقوية الشراكات مع مختلف المتدخلين، بما انعكس إيجابًا على تنمية قدرات الأطفال وصقل مهاراتهم.

وأبرزت الفقرات التربوية والفنية التي قدمها أطفال المركز حجم التطور الذي حققوه، بفضل المواكبة اليومية والتأطير المستمر الذي توفره المربيات والأطر التربوية، اللواتي يضطلعن بدور محوري في تنمية الجوانب المعرفية والسلوكية والتواصلية للأطفال، من خلال برامج تربوية متخصصة تقوم على الصبر والمثابرة والكفاءة المهنية، مما يجعل من عملهن ركيزة أساسية في مسار التأهيل والإدماج.

كما كان الحفل مناسبة للإشادة بالدعم المتواصل الذي يحظى به المركز من طرف عامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، الذي يولي عناية خاصة بالأطفال في وضعية إعاقة، من خلال مواكبة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد أسهمت هذه المبادرة في تجهيز المركز بمختلف الوسائل والتجهيزات الضرورية، إلى جانب تخصيص منحة سنوية تساهم في ضمان استمرارية خدماته وتحسين جودة التكفل بالأطفال المستفيدين، بما يجسد البعد الإنساني والاجتماعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الفئات الهشة.

وفي ختام الحفل، تم تكريم المربيات والأطر التربوية والإدارية، والأطر الطبية وشبه الطبية، والمستخدمين، وكذا الشركاء والداعمين، اعترافًا بما بذلوه من جهود وتفانٍ في خدمة أطفال طيف التوحد، وترسيخًا لثقافة الاعتراف بالعطاء.

واختتمت جمعية تواصل هذه المناسبة بتوجيه عبارات الشكر والامتنان إلى كافة الشركاء والمؤسسات الداعمة والسلطات الإقليمية والمحلية، مؤكدة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال في وضعية طيف التوحد، وتوسيع فرص إدماجهم في المنظومة التربوية وفي الحياة المجتمعية، بما يضمن لهم مستقبلًا أكثر إشراقًا واستقلالية.

مقالات ذات صلة