محامو الدار البيضاء يرفضون “شل المحاكم” ويتمسكون بالعمل
أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء عن موقفها الرسمي تجاه الأزمة المتصاعدة حول مسودة القانون الجديد المنظم للمهنة، حيث قررت وبشكل حاسم المضي قدما في مزاولة مهامها المهنية المعتادة وعدم الانخراط في أي قرار يقضي بالتوقف عن العمل داخل نفوذها. وخلال اجتماع استثنائي عقدته الهيئة يوم السبت 20 يونيو 2026، تدارس أعضاء المجلس المسار التشريعي للمشروع داخل قبة البرلمان، مستعرضين تفاصيل الاجتماعات الأخيرة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب وإفادات النقيب محمد حيسي بهذا الخصوص. ورغم تأكيد الهيئة على احترامها الكامل لسيادة قرارات زملائهم في الهيئات الأخرى، إلا أنها شددت على تمسكها بقرارها السابق القاضي بضمان السير العادي للمرفق القضائي في العاصمة الاقتصادية، معلنة في الوقت ذاته إبقاء اجتماعاتها في حالة انعقاد دائم لمراقبة ما سيسفر عنه النقاش في مجلس المستشارين، واتخاذ الإجراءات المناسبة لاحقاً بما يضمن صون مكتسبات المحاماة وحصانتها.
هذا التوجه “المحافظ” لهيئة الدار البيضاء يأتي في وقت تشهد فيه الساحة المهنية غليانا كبيرا، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب الشامل والمفتوح إلى إشعار آخر. وقد عبرت الجمعية عن قلقها البالغ من المسار الذي يسلكه مشروع القانون داخل المؤسسة التشريعية، موجهة انتقادات لاذعة لوزارة العدل بسبب ما اعتبرته تهميشا للقضايا الجوهرية والالتفاف على التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها. وفي ظل هذا الانقسام في الآليات الاحتجاجية، طالبت الجمعية الوطنية بضرورة تدخل رئيس الحكومة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان استقلالية المهنة، مؤكدة أن النجاح الواسع للاحتجاجات السابقة يعكس حجم الاستياء العام لدى المحامين المغاربة من مقتضيات المشروع الحالي.



