توقيع اتفاقية شراكة لإحداث مؤسسة سجنية بإقليم تنغير بغلاف مالي يناهز 102 مليون درهم
شهد السجن المحلي بالرشيدية، صباح يوم الجمعة 26 يونيو 2026، مراسم توقيع اتفاقية شراكة لإحداث مؤسسة سجنية جديدة بإقليم تنغير، بغلاف مالي يناهز 102 مليون درهم، وذلك بحضور والي جهة درعة تافيلالت، والمدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وعامل إقليم تنغير، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، ورئيس جماعة تنغير محمد بالمكي، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات والمؤسسات الشريكة.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز البنيات التحتية للمرفق السجني على المستوى الجهوي، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للإقليم، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتقريب المرافق العمومية من المواطنين، فضلاً عن تطوير خدمات العدالة وتعزيز شروط الحكامة في تدبير المؤسسات السجنية.
ويكتسي المشروع أهمية استراتيجية بالنظر إلى أبعاده الاجتماعية والأمنية والحقوقية، إذ يرتقب أن يوفر مؤسسة سجنية حديثة تستجيب للمعايير الوطنية والدولية، وتضمن ظروفاً ملائمة للإيواء، مع دعم برامج التأهيل وإعادة الإدماج، بما يعزز الوظيفة الإصلاحية للمؤسسات السجنية ويحفظ كرامة النزلاء.
وعلى المستوى الاجتماعي، من شأن هذه المؤسسة أن تخفف من معاناة أسر النزلاء بإقليم تنغير والأقاليم المجاورة، التي كانت تضطر إلى التنقل لمسافات طويلة لزيارة ذويها، الأمر الذي سيساهم في تقليص الأعباء المادية والنفسية والحفاظ على الروابط الأسرية، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار إعادة الإدماج.
أما على المستوى الأمني والقضائي، فسيساهم المشروع في تعزيز العرض السجني بالجهة، وتخفيف الضغط عن المؤسسات المجاورة، وتحسين ظروف تنفيذ الأحكام القضائية، بما يدعم نجاعة المنظومة الأمنية والعدلية ويعزز الاستقرار.
كما يُنتظر أن يشكل هذا الورش رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، من خلال إحداث فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركة الاقتصادية بالإقليم خلال مرحلتي الإنجاز والاستغلال.
واختُتمت أشغال اللقاء بتوقيع اتفاقية الشراكة من قبل مختلف الأطراف المعنية، في تجسيد لالتزام مؤسساتي مشترك بإنجاز هذا المشروع، الذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للبنية التحتية العمومية بإقليم تنغير، وأن يعزز أدوار المؤسسة السجنية كفضاء للإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويكرس قيم العدالة والكرامة الإنسانية.



