انتخابات المجلس الوطني للصحافة.. الصحافيون الشباب يدعون إلى تقييم التجربة وجعل إصلاح المهنة أولوية
دعت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب إلى استخلاص الدروس من الانتخابات الخاصة بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، التي جرى تنظيمها يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي فتح نقاش مهني واسع حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة وآليات تطويره.
وأعربت الجمعية، في بلاغ لها، عن تهنئتها لمختلف المترشحات والمترشحين الذين شاركوا في هذا الاستحقاق، وللأعضاء الذين أفرزتهم صناديق الاقتراع، متمنية لهم التوفيق في أداء مهامهم والاستجابة لتطلعات الصحافيات والصحافيين.
كما ثمنت انخراط المهنيين في العملية الانتخابية، سواء من خلال النقاش المهني أو المشاركة في التصويت، مشيرة في المقابل إلى أن نسبة المشاركة المعلنة، والتي بلغت 49.14 في المائة، تستدعي، بحسبها، قراءة متأنية للظروف التي رافقت العملية الانتخابية.
وسجلت الجمعية وجود إكراهات تنظيمية وتقنية ببعض مكاتب التصويت، خاصة بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات، معتبرة أن ذلك يستدعي تقييم مختلف الجوانب المرتبطة بتنظيم الاستحقاقات المهنية، بما فيها الشروط التنظيمية واللوجستيكية الكفيلة بتوسيع المشاركة وتحسين ظروف ممارسة الحق الانتخابي.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية إلى الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها الرقمنة من أجل تحديث آليات التنظيم الذاتي للمهنة، وتبسيط المساطر وتوسيع قاعدة المشاركة، مع الحفاظ على مبادئ الشفافية والفعالية.
كما نوهت بالأجواء التي مرت فيها عملية الاقتراع بعدد من المكاتب الجهوية، وبالمجهودات التي بذلها مختلف المتدخلين لضمان السير العادي للعملية الانتخابية.
وأكدت الجمعية أن الأعضاء المنتخبين أمام مسؤولية تجاه مختلف مكونات الجسم الصحافي، داعية إلى الانفتاح على التعددية المهنية والاستماع إلى مختلف التصورات والمقترحات التي برزت خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً تلك المرتبطة بإصلاح القطاع وتطوير الحكامة داخل المجلس.
وفي هذا الإطار، شددت الجمعية على أهمية تعزيز الحوار بين المجلس الوطني للصحافة ومختلف الجمعيات المهنية والإطارات المدنية، في إطار الاحترام المتبادل واستقلالية الأدوار، معتبرة أن هذا الانفتاح من شأنه المساهمة في تطوير التنظيم الذاتي للمهنة وتعزيز الثقة في مؤسساته.
ودعت الجمعية المجلس المنتخب إلى جعل الشفافية والاستقلالية والحكامة الجيدة من المرتكزات الأساسية لعمله خلال المرحلة المقبلة، مع إيلاء اهتمام خاص بملفات أخلاقيات المهنة والبطاقة المهنية والخدمات الموجهة إلى الصحافيات والصحافيين، بما يضمن العدالة والإنصاف والمساواة بين المهنيين.
كما اعتبرت أن المرحلة المقبلة تقتضي مواكبة



