الرشيدية: وساطة رسمية تنجح في تأمين دفن سيدة بأغبالو نكردوس واحتواء خلاف حول أراضي الجموع

الرشدية: بعد 25 ساعة وساطة رسمية تفضي إلى دفن سيدة بعد نزاع قبائلي على موضع الدفن

يوسف القاضي

تمكنت وساطة قادتها السلطات المحلية، بتنسيق مع مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وأعيان المنطقة، من احتواء الخلاف الذي اندلع بمنطقة أغبالو نكردوس، على خلفية نزاع مرتبط بأراضي الجموع والتحديد الترابي بين قبيلتين، والذي تسبب في تأخير دفن سيدة لأكثر من 25 ساعة.

وحسب معطيات متطابقة، فإن التوتر بدأ صباح أمس الخميس، بعدما برز خلاف حول أحقية الدفن داخل مقبرة محلية، في سياق نزاع أوسع يرتبط بعقار جماعي والنفوذ الترابي بين الطرفين، ما استدعى تدخلاً رسمياً عاجلاً لتفادي تصاعد الاحتقان وحماية السلم الاجتماعي بالمنطقة.

وقد باشرت السلطات المحلية سلسلة من المشاورات واللقاءات مع ممثلي القبيلتين وأعيان المنطقة وفعاليات محلية، بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية تراعي حرمة الموتى وتحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار الاجتماعي وتجنب أي انزلاقات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.

وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق أنهى الأزمة، قبل أن تتم مراسم دفن السيدة في ظروف عادية وسط ارتياح كبير في صفوف الساكنة، التي عبرت عن أملها في أن تشكل هذه الوساطة مدخلاً لطي صفحة الخلافات وتغليب منطق الحوار والعقل.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول إشكالية تدبير أراضي الجموع، وما يرتبط بها من تعقيدات تاريخية واجتماعية وقانونية، خاصة في بعض المناطق التي لا تزال تعرف تداخلاً بين الأعراف القبلية ومنطق الدولة الحديثة والمؤسسات.

ويرى متابعون أن نجاح السلطات في احتواء الوضع جنّب المنطقة مزيداً من الاحتقان، كما أبرز أهمية تدخل المؤسسات الرسمية في معالجة النزاعات الحساسة، بعيداً عن منطق فرض الأمر الواقع أو الاحتكام إلى التوترات القبلية، مؤكدين أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى مقاربات قانونية وتنموية واضحة تضمن الحقوق وتحافظ على التعايش والسلم الاجتماعي.

مقالات ذات صلة