اليماني يحذر من موجة غلاء جديدة في المحروقات: الغازوال قد يتجاوز 16.5 درهما

حذر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من الارتفاع المرتقب في أسعار الغازوال بالمغرب، في ظل التطورات التي تشهدها الأسواق الدولية.

وقال اليماني إن سعر الغازوال في السوق الدولية يسير في اتجاه تصاعدي، بعدما تجاوز، حسب معطياته، 1400 دولار للطن، وهو ما قد ينعكس على أسعار المحروقات بالمغرب، متوقعاً أن يتجاوز سعر لتر الغازوال 16.5 درهما ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، بعد احتساب الضرائب ومصاريف وهوامش التوزيع.

وعزا اليماني هذا الارتفاع إلى التراجع الكبير في معروض الغازوال عالمياً، نتيجة ما وصفه بتدمير مصافي تكرير البترول في عدد من مناطق النزاع، إلى جانب تراجع إمدادات بعض أنواع النفط، ومحاصرة بعض المضايق المؤثرة في تجارة البترول والغاز، فضلاً عن تراجع الاستثمارات في قطاع تكرير النفط خلال السنوات الأخيرة، على خلفية سياسات الانتقال الطاقي والاعتماد المتزايد على الطاقات المتجددة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن السوق الدولية تعرف، وفق تقديره، انفصالاً متزايداً بين أسعار النفط الخام وأسعار المواد البترولية المكررة، بسبب ارتفاع الطلب والخصاص المسجل في بعض مشتقات البترول، معتبراً أن هوامش تكرير الغازوال أصبحت مرتفعة بشكل لافت.

وأضاف أن المغرب ينفق سنوياً أكثر من 40 مليار درهم، بحسب تقديره، على استيراد حاجياته من الغازوال، دون احتساب واردات البنزين ووقود الطائرات والفيول الصناعي والإسفلت وغيرها من المشتقات البترولية.

وفي هذا السياق، أعاد اليماني طرح ملف شركة «سامير»، معتبراً أن المغرب يدفع اليوم كلفة ما وصفه بـ«التفريط» في المصفاة المغربية للبترول بالمحمدية. وقال إنه لو كانت الشركة مملوكة للدولة، لكان بإمكانها المساهمة في تأمين جزء من الحاجيات الوطنية من المنتجات البترولية والتخفيف من تأثير تقلبات الأسعار الدولية.

وانتقد اليماني ما اعتبره تجاهلاً من الحكومات المتعاقبة منذ دخول «سامير» مرحلة التصفية القضائية سنة 2016 لمطالب ومبادرات إعادة تشغيل المصفاة، مشيراً إلى أن آخر مبادرة تقدم بها في مجلس المستشارين كانت ترمي إلى تفويت أصول الشركة إلى الدولة المغربية عن طريق مقاصة الديون، غير أن مقترح القانون، وفق تصريحه، لم يحظ بالموافقة خلال مناقشته في الجلسة العامة.

وحذّر رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من استمرار انعكاسات الحروب والتوترات الجيوسياسية، خصوصاً في الخليج العربي وأوكرانيا وروسيا، على أسواق الطاقة العالمية، معتبراً أن الوضع قد يثير مخاوف بشأن تأمين الإمدادات مستقبلاً، إلى جانب ارتفاع كلفة المحروقات.

ودعا اليماني الجهات المعنية إلى التعامل مع ملف المحروقات باعتباره أولوية، سواء من حيث ضمان التزود أو التحكم في الأسعار، مطالباً بإعادة إحياء مصفاة المحمدية كمحطة لتكرير البترول، بدل الاقتصار على استعمالها كمستودعات للتخزين.

كما طالب بتخفيف الضغط الضريبي على المحروقات، مقترحاً خفض الضرائب بما يعادل 4 دراهم بالنسبة للغازوال و5 دراهم بالنسبة للبنزين، وذلك في انتظار عودة أسعار النفط ومشتقاته إلى مستويات أقل.

مقالات ذات صلة