السؤال الحقيقي الذي ينبغي الجواب عنه بشكل صريح هو لماذا كل هذا الضجيج حول قانون المحاماة ؟
المتتبع للمسلسل التشريعي في هذه الولاية البرلمانية سوف يلاحظ ان الحكومة مدججة باغلبيتها البرلمانية تتشكل من الفئة “ولا اقول النخبة “.التي راكمت الثروة بصفة خاصة من العقار واحتكار التجارة في اغلب المواد سواء الاساسية او التكميلية هذه الفئة التي وجدت نفسها نتيجة الظرفية السياسية في مراكز صنع القرار دون مرجعية فكرية او تجربةمهنيةاو نضالية وحتى التي انطلقت من القطاع الشبابي فانها تربت على حمل الحقائب والتملق للمتحكمين في الشان الحزبي للوصول الى المناصب
لذلك فان هذه الفئة تسعى من خلال التشريع الى توفير الشروط المطلوبة لاستمرارها في مراكز المسؤولية والحفاظ على مصالحها من خلال شبكات العلاقات التي تمكنها من النفود على حساب مفاهيم المساواة في الحقوق والواجبات واتباع الاجراءات القانونية المجردة .
لذلك فان المحاماة بالنسبة لهذه الفئة ينبغي ان تقوم على الخضوع والخنوع وممارسة المهنة كحرفة تقنية بعيدة على مبادئها الكونية المبنية على التضامن المهني والاستقلالية والشرف والمروءة والتمسك بمبادئ المحاكمة العادلة .
ان الدولة ملزمة بالتفكير في اعادة النظر في نخبها حفاظا على استقرارها وهذا لن يتم الا بالقطع مع مول الشكارة والذي يضع رجل هنا ورجل هناك يمكنه معها المغادرة في اي لحظة يرى فيها مصالحه مهددة بالداخل.
ان المحاماة القوية هي التي تحافظ على توازن ميزان العدل والعدل اساس الملك .
الدكتور محمد أمغار
هيئة المحامين بالدار البيضاء



