الرشيدية تحتضن ندوة وطنية حول الصحراء المغربية والقرار الأممي 2797 وسياقات الوحدة

يوسف القاضي

احتضنت قاعة الندوات بمقر مجلس جهة درعة تافيلالت بالرشيدية، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول موضوع «الصحراء المغربية والقرار الأممي 2797 وسياقات الوحدة»، التي نظمها القطب الجامعي بالرشيدية، التابع لجامعة مولاي إسماعيل، في إطار الاحتفاء بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وعرفت الجلسة حضوراً رسمياً وأكاديمياً، تقدمه نائب رئيس جامعة مولاي إسماعيل المكلف بالقطب الجامعي بالرشيدية، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، والعميد بالنيابة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومدير المعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة، إلى جانب نواب عمداء المؤسسات الجامعية، وممثلي المصالح الخارجية والهيئات الشريكة، والأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، وفعاليات إعلامية، فضلاً عن حضور لافت للطالبات والطلبة.

وتضمنت فقرات الافتتاح تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وأداء النشيد الوطني، قبل تقديم أرضية تأطيرية أبرزت السياقات الوطنية والعلمية لتنظيم الندوة وأهدافها ومحاورها. كما شهدت الجلسة كلمات رسمية لممثلي الجامعة والجهة والمؤسسات الجامعية المشاركة، تناولت الدلالات التاريخية والرمزية لعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء في ترسيخ الوحدة الوطنية، والأبعاد السياسية والدبلوماسية للقرار الأممي 2797.

وأكدت المداخلات أهمية بلورة استراتيجية متكاملة للتعريف بالقضية الوطنية والترافع عنها على المستوى الدولي، من خلال توظيف البحث العلمي والإعلام والدبلوماسية الموازية، وتعزيز مشاركة الشباب الجامعي في مواكبة مستجدات هذا الملف واستشراف آفاقه المستقبلية.

كما عرفت الجلسة مشاركة صوتية لسعيد عمر سعيد حسن، القنصل السابق لجمهورية القمر المتحدة بالعيون وأول قنصل لها بالمدينة، استعرض خلالها محطات من تاريخ العلاقات المغربية القمرية منذ الاستقلال، وتوقف عند المؤهلات الاستراتيجية للأقاليم الجنوبية والتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي عرفتها، منوهاً بالجهود المبذولة في مجال التنمية بهذه الأقاليم.

وفي سياق آخر، شكلت المناسبة محطة للاحتفاء بالتميز العلمي، من خلال تقديم التهاني للأستاذ زكرياء أقنوش، بمناسبة فوزه بالمرتبة الأولى ضمن «جائزة ذكرى الوفاء – دورة المهدي المنجرة»، التي تنظمها مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

وعلى المستوى العلمي، جرى تقديم برنامج الندوة، الذي يتضمن ثلاث جلسات علمية تخصص لمناقشة الأبعاد التاريخية والقانونية والدبلوماسية، والدينية والثقافية والاجتماعية، والتنموية للقضية الوطنية، إلى جانب تنظيم ثلاث ورشات تفاعلية موجهة للطلبة، عرفت إقبالاً ملحوظاً على التسجيل، بلغ 365 طالباً وطالبة، شكلت الإناث منهم حوالي 51 في المائة.

وعكست الجلسة الافتتاحية، من خلال الحضور والمشاركة ومستوى التنظيم، انخراط القطب الجامعي بالرشيدية في مواكبة القضايا الوطنية عبر البحث العلمي والنقاش الأكاديمي، وتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وإتاحة المجال أمام الشباب الجامعي للإسهام في النقاش حول مستجدات القضية الوطنية.

وفي ختام أشغال الافتتاح، نوه القطب الجامعي بالرشيدية بمساهمة رئاسة جامعة مولاي إسماعيل ومجلس جهة درعة تافيلالت، ولجان التنسيق والتنظيم، والأطر الإدارية والتربوية والتقنية، والأندية الطلابية والشركاء المؤسساتيين والإعلاميين، وكافة المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة العلمية.

مقالات ذات صلة