أحمد العبادي يتصدر برلمانيي تازة في مراقبة العمل الحكومي بأزيد من نصف عدد الأسئلة البرلمانية
بقلم عبدالله بولرباح
يواصل البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية بالدائرة الانتخابية لإقليم تازة، أحمد العبادي، تصدره لائحة النواب الأكثر تفاعلا مع آليات الرقابة البرلمانية على الحكومة، من خلال الأسئلة الكتابية والشفوية الموجهة إلى مختلف القطاعات الوزارية.
ووفق المعطيات المحينة إلى غاية 10 ماي الجاري، المتوفرة بموقع البرلمان المغربي، تمكن العبادي من توجيه ما مجموعه 226 سؤالا برلمانيا، منها 155 سؤالا كتابيا، متقدما بفارق كبير عن باقي برلمانيي الإقليم.
وحل في المرتبة الثانية البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، عبدالمجيد بنكمرة، بعدما بلغ مجموع أسئلته 73 سؤالا، من بينها 45 سؤالا كتابيا، فيما جاء البرلماني عن حزب الاستقلال، منير شنتير، في المرتبة الثالثة بـ50 سؤالا، منها 38 كتابيا.
أما البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خليل الصديقي، فقد تقدم بـ27 سؤالا، بينها 26 سؤالا كتابيا، في حين حل البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبدالواحد المسعودي، في المرتبة الأخيرة بـ6 أسئلة فقط، من بينها 5 كتابية.
وتكشف القراءة الرقمية لهذه المعطيات أن أحمد العبادي قدم لوحده ما نسبته 59,16 في المائة من مجموع الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها نواب إقليم تازة، مقابل 40,84 في المائة فقط موزعة على النواب الأربعة الآخرين مجتمعين.
كما تؤكد الأرقام أن عدد الأسئلة التي وجهها العبادي يفوق مجموع ما تقدم به باقي برلمانيي الإقليم، الذين بلغ مجموع أسئلتهم 156 سؤالا، مقابل 226 سؤالا للبرلماني نفسه، وهو ما يعكس حضوره اللافت في ممارسة الوظيفة الرقابية داخل المؤسسة التشريعية.
ويعتبر توجيه الأسئلة البرلمانية، سواء الكتابية أو الشفوية، من أبرز الآليات الدستورية التي يراقب من خلالها النواب عمل الحكومة، والتي نص عليها الفصل 100 من الدستور، كما تشكل مؤشرا على مستوى الحضور بالمؤسسة التشريعية ومدى التفاعل الجدي مع قضايا المواطنين والانشغالات المحلية والوطنية.
يرى بعض المتتبعين للشأن البرلماني أن كثرة الأسئلة البرلمانية لا تشكل وحدها معيارا كافيا لتقييم أداء البرلماني، بالنظر إلى وجود أدوار دستورية أخرى لا تقل أهمية، من قبيل التشريع، وتقييم السياسات العمومية، ومراقبة تنفيذ البرامج الحكومية، والدبلوماسية البرلمانية، غير أن الأسئلة البرلمانية تظل إحدى أبرز الآليات العملية التي تقيس درجة تفاعل النائب مع قضايا المواطنين وقدرته على نقل انتظارات دائرته الانتخابية إلى المؤسسة التشريعية. إضافة إلى ذلك لم يضع المشرع الدستوري أي تراتبية ما بين هذه الأدوار، إذ نص عليها في فصول واضحة منه، نذكر منها الفصول 10، حيث ورد ذلك الدبلوماسية البرلمانية والفصل 70 حول الدور التشريعي والفصل 100 حول الأسئلة البرلمانية والفصل 101 حول تقييم السياسات العامة.
كما يعتبر آخرون أن فعالية النائب لا تختزل فقط في عدد الأسئلة، بل أيضا في نوعيتها، وارتباطها بالإشكالات الحقيقية للمواطنين، ومدى مساهمتها في مساءلة القطاعات الحكومية والدفع نحو إيجاد حلول للمشاكل المطروحة. غير أن الأرقام المتعلقة بالأسئلة البرلمانية تبقى مؤشرا واضحا على مستوى الحضور الرقابي والتفاعل المؤسساتي داخل البرلمان، خاصة عندما يكون الفارق كبيرا بين ممثلي الدائرة الانتخابية نفسها.
كما أن الوظيفة التشريعية وتقييم السياسات العمومية تحتاج في الغالب إلى عمل جماعي داخل اللجان البرلمانية والفرق النيابية، بينما تتيح الأسئلة البرلمانية إمكانية قياس المبادرة الفردية لكل نائب.



