البيطار يفتح ملف «الفراقشية» من البرلمان: تضارب المصالح والريع وراء اختلالات السوق وغلاء الأسعار
أعاد عادل البيطار، نائب رئيس مجلس النواب وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، ملف ما يعرف بـ«الفراقشية» إلى واجهة النقاش البرلماني، خلال مداخلته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، معتبرا أن هذا التعبير يعكس إحساسا لدى فئات واسعة من المواطنين بوجود مستفيدين من اختلالات السوق وتضارب المصالح وتعدد حلقات الوساطة.
وقال البيطار إن هذه الاختلالات ساهمت، وفق تقييمه، في تأجيج الأسعار والإضرار بالقدرة الشرائية للأسر، مشددا على أن محاربة غلاء المعيشة لا يمكن أن تقتصر على إجراءات ظرفية، بل تستدعي إصلاح سلاسل الإنتاج والتوزيع والتسويق، وتعزيز المراقبة، وضمان وفرة المواد الأساسية، ومحاربة الممارسات التي تضر بالمستهلكين.
وفي سياق انتقاده لما اعتبره مظاهر الريع وتضارب المصالح في عدد من الحكومات السابقة، استحضر البيطار أمثلة قال إنها ترتبط ببعض مقتضيات قوانين المالية لسنة 2017، ولا سيما الإعفاءات من واجبات التسجيل والحقوق الجمركية المتعلقة بالبوليستير والعسل، إلى جانب ما وصفه بريع الصفقات العمومية، مستحضرا صفقة إنجاز محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، فضلا عن ملف شركات المحروقات بعد رفع الدعم العمومي عنها.
واعتبر المتحدث أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود شعارات لمحاربة الفساد، بل بمدى ترجمتها إلى قواعد قانونية وآليات عملية للمراقبة والمحاسبة، منتقدا ما وصفه بمحدودية نتائج الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد للفترة 2015-2025.
ودعا البيطار، في هذا الإطار، إلى إرساء إطار قانوني واضح لتنازع المصالح، وتعزيز التصريح بالممتلكات والمصالح، وحماية المبلغين عن الفساد، وتطوير آليات التتبع والمراقبة، بما يحد من استغلال المسؤوليات العمومية لتحقيق امتيازات خاصة.
كما ربط بين محاربة الريع واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية تقتضي إعادة تنظيم مسالك تسويق المواد الغذائية، وإصلاح أسواق الجملة، وتحسين مسالك تسويق اللحوم والأسماك، إلى جانب اتخاذ تدابير اجتماعية لتحسين مداخيل الأسر وتخفيف أعباء المعيشة.
وتندرج هذه المواقف ضمن دفاع البيطار عن التوجهات التي تضمنها البرنامج الحكومي الجديد، مع تأكيده ضرورة إخضاع الالتزامات المعلنة للتتبع والتقييم، حتى تتحول إلى إجراءات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.



