تنغير تحتفي باليوم الوطني للمهاجر وتستحضر أدوار مغاربة العالم في خدمة أوراش المغرب 2030
يوسف القاضي
احتفت مدينة تنغير، اليوم، باليوم الوطني للمهاجر، من خلال حفل رسمي احتضنه المركز الثقافي بتنغير، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، في مناسبة شكلت محطة للاعتراف بأدوار مغاربة العالم واستحضار إسهاماتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة.
وشهد هذا الموعد حضور عامل إقليم تنغير، مرفوقاً بالكاتب العام وممثلي السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب رئيس جماعة تنغير ورئيس المجلس الإقليمي، وعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفعاليات مدنية ومؤسساتية وممثلي وسائل الإعلام المحلية.

واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم الوطني، في أجواء احتفالية استحضرت عمق الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، وما تمثله هذه المناسبة من فرصة لتعزيز التواصل والإنصات والتفاعل مع انتظارات أفراد الجالية.

وفي هذا السياق، أبرز ممثل المركز الجهوي للاستثمار بجهة درعة تافيلالت أهمية تعبئة الكفاءات والخبرات التي تزخر بها الجالية المغربية بالخارج، وتشجيع انخراطها في مختلف الأوراش التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، لاسيما في أفق الاستحقاقات والأوراش الكبرى المرتبطة بسنة 2030.
كما شكلت المداخلات مناسبة للتأكيد على أن مساهمة مغاربة العالم لم تعد تقتصر على التحويلات المالية، وإنما تمتد إلى الاستثمار، ونقل الخبرات والتجارب، والمساهمة في المبادرات التنموية، فضلاً عن دورهم في التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية لمناطقهم الأصلية.
من جانبه، سلط رئيس جمعية الهجرة والتنمية الضوء على الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في مواكبة التنمية المحلية والجهوية، مؤكداً أهمية تعزيز جسور التواصل بين مغاربة العالم ومؤسسات وطنهم، وخلق آليات أكثر فعالية لتيسير مساهمتهم في المشاريع التنموية.
بدوره، تناول رئيس الاتحاد العام لمقاولات جهة درعة تافيلالت فرص الاستثمار المتاحة أمام مغاربة العالم بالجهة، داعياً إلى تعزيز التعاون بين أبناء الجالية والنسيج المقاولاتي المحلي، والاستفادة من الإمكانات والخبرات التي راكمها مغاربة العالم في عدد من القطاعات الاقتصادية.
وشكل الحفل أيضاً فضاءً للتواصل المباشر مع أفراد الجالية، والتعريف بعدد من المبادرات والخدمات والفرص المتاحة أمامهم، إلى جانب إبراز المؤهلات التي تزخر بها المنطقة، بما يعزز انخراطهم في دينامية التنمية المحلية والإقليمية.
واختُتمت فعاليات المناسبة بجولة في أروقة المركز الثقافي بتنغير، اطلع خلالها الحضور على مختلف الأنشطة والمعارض المنظمة بالمناسبة، والتي قدمت جوانب من إسهامات المغاربة المقيمين بالخارج، وسلطت الضوء على الروابط المتينة التي تجمعهم بوطنهم ومناطقهم الأصلية.
ويأتي تخليد اليوم الوطني للمهاجر بتنغير ليجدد التأكيد على المكانة التي يحظى بها مغاربة العالم ضمن مسار التنمية الوطنية، باعتبارهم شريكاً أساسياً في الاستثمار ونقل الكفاءات والخبرات وتعزيز الإشعاع المغربي بالخارج، فضلاً عن دورهم في مواكبة الأوراش الكبرى التي تستعد المملكة لتنزيلها في أفق سنة 2030.