حرب “كلام” و”اتهامات ثقيلة” تفجر بيت “الكتاب” بتازة: فاطمة سرار تشهر ورقة “الفساد” والقيادة ترد باللجوء للقضاء
لم يكد المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة يعلن عن قبول استقالة القيادية فاطمة سرار وعبد العزيز بودرة في بلاغ “ناري”، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لمعركة “كسر عظام” علنية، كشفت عن شرخ عميق وأزمات تنظيمية ومالية واتهامات بالفساد تلاحق وجوه “الكتاب” بالإقليم.
فبينما حاول البلاغ الرسمي للحزب إضفاء طابع “الأجواء الرفاقية الصافية” على اجتماعه الأخير، واصفا سلوك المستقيلين بـ”الانتهازية” و”الابتزاز” والسعي وراء “المسارات الشخصية”، جاء رد فاطمة سرار كالزلزال عبر سلسلة تدوينات، حيث وصفت الوسط الحزبي الذي غادرته بـ”الموبوء”، ووجهت اتهامات مباشرة وصادمة لقيادات الحزب الإقليمية، بدءا من الكاتب الإقليمي الذي اتهمته بـ”التحكم” وتدبير الحزب كـ”ضيعة خاصة” لعائلته ومريديه رغم انتهاء ولايته القانونية منذ سنوات وعدم توفره على شهادة “الباكالويا”، وصولا إلى اتهام برلماني الحزب الحالي أحمد العبادي بالتحول الغامض من “موظف بسيط إلى ملياردير وصياد للعقارات”، متسائلة بلهجة تهكمية عن مصدر هذه الثروة.
ولم تتوقف سرار عند هذا الحد، بل فجرت قنابل من العيار الثقيل حين كشفت أن الاجتماع الذي قرر قبول استقالتها حضره أشخاص أدينوا قضائيا في ملفات “اختلاس وتبديد أموال عامة”، معتبرة أن الحزب في تازة بات “فوند كوميرس” يسيره عضو في المكتب السياسي من خلف الستار، ويضحي بالمناضلين الأوفياء مقابل منح التزكيات لـ”قناديل” قادمة من أحزاب أخرى، في إشارة إلى منح تزكية لائحة الجهة لمرشحة من خارج الإقليم.
هذا التراشق العلني الذي وصل إلى حد التشهير الشخصي والطعن في الذمم المالية، دفع المكتب الإقليمي للحزب إلى التهديد الصريح باللجوء إلى القضاء والمساطر القانونية لمواجهة ما أسماه “الإساءة والسب والقذف”، مؤكدا أنه وثق كل الوقائع قانونيا، ليبقى بيت “علي يعتة” بتازة أمام فوهة بركان قد تعصف بمستقبله الانتخابي في المنطقة، وتضع شعاراته التاريخية حول “النزاهة والأخلاق” أمام امتحان عسير أمام الرأي العام التازي.



