لجنة الحقيقة والمساءلة تشيد بنجاح ذكرى “طفل أغبالو” وتعلن عن احتجاج نوعي أمام البرلمان

أشادت لجنة الحقيقة والمساءلة بنجاح فعاليات الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، التي نُظمت بمنطقة أغبالو التابعة لعمالة ميدلت، وسط حضور وازن لمناضلي جهتي بني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت وساكنة المنطقة، مؤكدة أن التفاف أسرة الضحية حول القضية أفشل محاولات “إقبار الملف” وتشتيت العائلة. وأعلنت اللجنة في بيان لها عن دخولها مرحلة تصعيدية جديدة من خلال التحضير لتنظيم شكل احتجاجي “نوعي” أمام مقر البرلمان بالرباط، بالتنسيق مع أسرة الطفل المقتول، سيتم الإعلان عن تاريخه في وقت لاحق.

وفي سياق متصل، أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ “التضييق الممنهج” الذي يتعرض له مناضلوها، منددة بالاتصالات التي تستهدف مسؤولي الفروع المحلية لثنيهم عن مواصلة عملهم داخل اللجنة. واتهم البيان جهات حقوقية وصفتها بـ “الأفندية” بالتخاذل عن دعم قضايا المقهورين وتفضيل القضايا التي يسلط عليها إعلام “البورجوازية” أضواءه، مشيرة إلى وجود تخطيط محكم لإفراغ النضال الحقوقي من محتواه الطبقي ومحاولة عزل القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بملف الطفل الراعي.

كما عبرت اللجنة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إبراهيم رزقو وكنزة البيار وقاشا كبير، معتبرة أنهم يتعرضون للاستهداف بسبب مواقفهم النضالية. ودعت اللجنة الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في الكشف عن الجاني أو الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددة على أن الجريمة وقعت في فضاء مكشوف ولا يمكن القبول بـ “محاضر الانتحار” كبديل عن الحقيقة، مع المطالبة بتوسيع نطاق التحقيق مع كل من له صلة بالملف.

واختتمت اللجنة بيانها بالإعلان عن عزمها تنظيم ندوتين إشعاعيتين لتسليط الضوء على العراقيل والتحرشات التي واجهت الملف منذ بدايته، داعية كافة المناضلين والمناضلات لدعم هذا المسار الذي وصفته بـ “الأكثر تقدماً واستقلالية” في التصدي لانتهاك الحق في الحياة، وفي مواجهة ما أسمته بسياسات “الهولوكوست الطبقي” التي تستهدف الفقراء والمعدمين.

مقالات ذات صلة