الحسن مديح: “الحكومة الحالية صانعة للاحتكار وتضارب المصالح وتقتات على المشاريع الملكية”
وجه الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، انتقادات لاذعة للحكومة المغربية الحالية مع اقتراب نهاية ولايتها، معتبرا أن حصيلتها لا تعكس البرنامج الذي قدمته أمام البرلمان، بل تعتمد بشكل أساسي على “المشاريع الملكية الكبرى”.
وأوضح مديح، في حوار أجراه مع موقع “الميدان بريس”، أن البرنامج الذي يتم تنفيذه حاليا والمشاريع التي يتم تدشينها هي “مشاريع ملكية بامتياز”، سواء تعلق الأمر بالقضايا الوطنية الكبرى أو الأوراش الاستراتيجية، متسائلا عن البصمة الخاصة للحكومة في هذا السياق.
وفي معرض حديثه عن الأداء الوزاري، اتهم مديح الحكومة بأنها “صانعة للاحتكار” و”تضارب المصالح”، مشيرا إلى أن الوزراء يمتلكون سلطات واسعة لكنهم لم يستخدموها لفائدة الدولة والمواطن. واستدل مديح على ذلك بالارتفاع المهول في أسعار المواد الأساسية والمحروقات منذ تولي هذه الحكومة المسؤولية، قائلا: “بمجرد وصولهم تضاعفت أسعار اللحم والمحروقات وكل شيء”.
وأضاف الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي أن الحكومة تجاوزت مرحلة “تضارب المصالح” إلى مرحلة “الاحتكار الفعلي” للمواقع الاقتصادية والحصول على المعلومات قبل أوانها، مما يقصي المنافسة ويضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم هذه الانتقادات الحادة للأداء الحكومي، أقر مديح بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب على مستوى الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير واستقرار ثوابت الدولة، مؤكدا أن انتقاداته موجهة للمسؤولين الحكوميين بصفاتهم، وداعيا المواطنين إلى ممارسة دورهم في المحاسبة عبر صناديق الاقتراع.
وختم مديح حديثه بالتأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب وجوها سياسية قادرة على مواكبة طموحات الدولة والمجتمع، بعيداً عن منطق الاحتكار والمصالح الضيقة.



