الملتقى الوطني للتفاح بميدلت.. رافعة موسمية لفرص الشغل ودعم الاقتصاد المحلي

يوسف القاضي

لا تقتصر أهمية الملتقى الوطني للتفاح في دورته السادسة بمدينة ميدلت على إبراز المؤهلات الفلاحية للإقليم والتعريف بمنتوجاته المجالية، بل تمتد لتشمل خلق فرص شغل موسمية لفائدة عدد من النساء المنحدرات من أوساط اجتماعية هشة، إلى جانب توفير فرص عمل لفائدة شباب المنطقة، في سياق الحركية الاقتصادية التي ترافق تنظيم هذه التظاهرة.

 

وتشكل هذه المناسبة فرصة مهمة أمام التعاونيات المحلية لعرض منتجاتها وتسويقها أمام الزوار القادمين من مختلف المناطق، بما يتيح لها توسيع قاعدة زبنائها والتعريف بمنتوجاتها، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين، والاستفادة من فرص التكوين التي من شأنها تطوير مهاراتهم وتحسين جودة منتجاتهم وتعزيز قدرتهم على المنافسة.

 

كما يستفيد التجار المتجولون والباعة الصغار من الإقبال الذي يعرفه الملتقى، حيث تشكل حركة الزوار وانتعاش الأنشطة التجارية فرصة لتسويق مختلف المنتجات وتحقيق مداخيل إضافية، بما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية خلال فترة تنظيم المعرض.

 

وتبرز هذه الدينامية الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للملتقى الوطني للتفاح، باعتباره فضاءً لا يقتصر على الترويج للقطاع الفلاحي، وإنما يتيح أيضاً فرصاً للإدماج الاقتصادي وتحسين الدخل لفائدة فئات مختلفة من المجتمع، ويعزز حضور التعاونيات والمبادرات المحلية في النسيج الاقتصادي للإقليم.

 

ويظل الرهان، في هذا السياق، هو تحويل هذه الحركية الموسمية إلى فرص مستدامة، من خلال مواكبة التعاونيات والنساء والشباب، ودعم المبادرات المدرة للدخل، بما يضمن توسيع الاستفادة من المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها مدينة ميدلت وإقليمها.

مقالات ذات صلة