هل هناك فعلا “أحزاب صغرى”؟ الحسن مديح يكشف “كواليس” صناعة المشهد السياسي المغربي

انتقد الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، التصنيفات الرائجة حول “الأحزاب الصغرى والكبرى”، معتبرا أنها تصنيفات يفرضها القانون الانتخابي وليست نابعة من الواقع الشعبي.

وأكد أن القانون الحالي يضع عراقيل مالية ضخمة أمام المرشحين، حيث تصل تكلفة الحملات الانتخابية إلى مئات الملايين، مما يمنع الأطر والنخب المثقفة (من محامين، وأساتذة، وصيادلة) من دخول غمار السياسة لصالح أصحاب المال.

وفي سياق متصل، شدد مديح على أن الإعلام العمومي يلعب دورا كبيرا في “صناعة” الأحزاب الكبيرة عبر منحها حصة الأسد من التغطية، مقابل تهميش باقي الأحزاب. وتساءل باستنكار: “هل الأحزاب الأخرى ليست مغربية؟ ولماذا لا يسمح لها بالتعبير عن آرائها في إطار حوار سياسي حقيقي ومتكافئ؟”.

بلهجة حادة، كشف الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي عن استشراء الفساد الانتخابي، مؤكدا أن “المواطن يشترى مع الأسف الشديد”، مشيرا إلى وجود أحياء سكنية بالكامل في مدينة الدار البيضاء يتم حسم أصواتها بالمال قبل بدء العملية الانتخابية، وهو ما يقتل روح الديمقراطية والمنافسة الشريفة المبنية على البرامج.

كما انتقد مديح ظاهرة “مول الشكارة” الذين يتنقلون بين الأحزاب دون اعتبار للمبادئ أو المرجعية السياسية، حيث يمكن لمرشح واحد أن يغير خمسة أحزاب في عشرين سنة، وهدفه الوحيد هو ضمان المقعد البرلماني بأي ثمن، مما يفقد العمل السياسي معناه الحقيقي ويحوله إلى تجارة رابحة.

مقالات ذات صلة