نقابة “سامير” تحذر من “الخسران الشامل” وتطالب الدولة بالحسم لإنقاذ المصفاة المغربية

وجه المكتب النقابي الموحد بشركة “سامير”، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نداء عاجلا وشديد اللهجة للمسؤولين، مطالبًا بالتدخل الفوري للحسم في ملف الشركة قبل الوصول إلى مرحلة “الخسران الشامل”، وذلك بعد مرور عشر سنوات من توقف تكرير البترول ودخول المصفاة في دوامة التصفية القضائية.

وفي بيان صادر عقب اجتماعه المنعقد يوم الخميس 26 فبراير، أعرب المكتب النقابي عن احتجاجه الشديد على ما وصفه بـ”استمرار الجهات المعنية في الدولة في موقف المتفرج” أمام ضياع وتبديد الثروة الوطنية التي يمثلها الصرح الصناعي لشركة “سامير”. ودعت النقابة إلى تغليب المصلحة العليا للمغرب عبر الحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان.

واقترح المكتب النقابي ثلاثة مخارج أساسية للأزمة:

  1. تفويت الشركة للدولة عبر مقاصة الدين.
  2. تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص.
  3. اعتماد شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وشدد البيان على أن الاختلالات البنيوية في سوق الطاقة وتصاعد الصراعات الجيوسياسية تستوجب استعادة مصفاة المحمدية لضمان السيادة الطاقية للمملكة، محذراً من تلاشي معدات وآليات المصفاة نتيجة الإهمال.

على المستوى الاجتماعي، شنّت النقابة هجوماً على “السنديك” (المصفي القضائي)، متهمةً إياه بالتهرب من الحوار الجدي والتنكر لالتزاماته السابقة. وطالب البيان بصرف كافة الحقوق المتأخرة للأجراء، وعلى رأسها الأجور العالقة، والمساهمات في صناديق التقاعد، والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين.

كما أكد المكتب على ضرورة سد الخصاص في المناصب الشاغرة وحماية الأصول المادية والبشرية للشركة، وفق ما تنص عليه مقتضيات الاتفاقية الجماعية.

واختتمت النقابة بيانها بدعوة عموم المأجورين بشركة “سامير” إلى “المزيد من الصمود والوحدة” ومواصلة النضال لاسترجاع الحقوق المهضومة. وأكدت على رفع درجة الجاهزية للحضور بقوة في “لحظة الحسم” المرتقبة التي ستحدد مستقبل الشركة ومصير حقوق العمال.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي في سياق نضالي مستمر تخوضه المركزية النقابية (CDT) منذ سنوات، بهدف إنقاذ المصفاة الوحيدة في المغرب من الاندثار التام والمحافظة على المكاسب التي توفرها للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة