منتدى الزهراء للمرأة المغربية يطلق مشروع “نعم” لتعزيز تمثيلية النساء

أطلق منتدى الزهراء للمرأة المغربية، صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026 بمركز التكوين بسمة في حي المحيط بالرباط، مشروع “نعم” الهادف إلى الرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة. الندوة الصحفية التي أشرفت عليها الأستاذة أسماء منتصر، عضو مكتب المنتدى، شهدت حضور ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، ومسؤولين عن هيئات حكومية، وجمعيات شريكة، إضافة إلى فعاليات مدنية ونسائية مهتمة بالشأن السياسي للمرأة.

وخلال افتتاح الندوة، أكدت نائبة رئيسة المنتدى الأستاذة عزيزة البقالي القاسمي أن مشروع “نعم”، الممول من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، يأتي في سياق استعداد المغرب للاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026، والانتخابات الجماعية لسنة 2027. وأضافت أن المشروع لا يقتصر على التواصل الإعلامي فحسب، بل يمثل فرصة لمساءلة الواقع الحالي للتمثيلية النسائية والإكراهات البنيوية والثقافية والمؤسساتية التي تحول دون مشاركة سياسية فاعلة، بما يتماشى مع ما نص عليه الفصل 19 من دستور المملكة حول المناصفة والمواطنة الكاملة.

وأوضحت أن رغم التقدم الذي حققته المغرب في مجال التمثيلية النسائية منذ دستور 2011 واعتماد آلية الكوتا، لا تزال التمثيلية على المستوى المحلي والجهوي دون مستوى الطموح المطلوب، وهو ما تؤكده الأرقام والتجارب الميدانية. مشددة على أن الهدف اليوم ليس مجرد زيادة أعداد النساء في المؤسسات، بل ضمان تمثيلية سياسية فاعلة للنساء ذوات الكفاءة في صناعة القرار.

من جهتها، قدمت الأستاذة ابتسام بنعبد الله، عضو فريق الإشراف على المشروع، عرضاً تفصيلياً حول أهداف المشروع العامة والفرعية، وبرنامجه التنفيذي، والنتائج المنتظرة. وأكدت أن المشروع سيستهدف تكوين 90 امرأة وشابة، 60% منهن من النساء القرويات، عبر ثلاث دورات تكوينية جهوية في جهات: الرباط-سلا-القنيطرة، وسوس ماسة، والجهة الشرقية، بشراكة مع جمعيتي بلسم للمرأة والأسرة بأكادير وحوار النسائية بوجدة.

وأضافت أن المشروع، الذي يمتد على مدى 6 أشهر من ديسمبر 2025 إلى يونيو 2026، سيتضمن لقاءات تواصلية بين المستفيدات وقيادات نسائية سياسية، وتنظيم ثلاث لقاءات ميدانية جهوية للتحسيس بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، بالإضافة إلى حملة إلكترونية تحسيسية تستهدف العموم والشباب على وجه الخصوص. كما تم خلال الندوة عرض فيديو تحسيسي حول أهمية المشاركة السياسية للنساء والإعلان عن منصة إلكترونية لمواكبة مختلف مراحل المشروع.

واختتم المنتدى الندوة بتأكيد أن مشروع “نعم” يشكل خطوة جديدة لتعزيز الديمقراطية التشاركية والمناصفة، مع تجديد الالتزام بمواصلة العمل والترافع من أجل تمكين النساء من الولوج الفعلي إلى مواقع القرار الوطني والمحلي.

مقالات ذات صلة