منتجو البيض يخلدون اليوم الوطني للبيض ويؤكدون دوره في الأمن الغذائي بالمغرب

يخلد المغرب، يوم 15 يناير من كل سنة، اليوم الوطني للبيض، وهي مناسبة تهدف إلى تحسيس المستهلك بالقيمة الغذائية العالية للبيض ودوره الأساسي في تحقيق التوازن الغذائي اليومي.

وفي هذا السياق، أكدت الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك أن الاحتفاء بهذا اليوم يندرج ضمن جهودها الرامية إلى ترسيخ موعد سنوي للتواصل المباشر بين المهنيين والمستهلكين، والتعريف بالمزايا الغذائية للبيض، التي أثبتها علماء التغذية، حيث إن تناول بيضتين يوميًا يعادل من حيث القيمة الغذائية 100 غرام من اللحم.

وأضافت الجمعية أن قطاع بيض الاستهلاك يشكل رافعة اقتصادية مهمة، إذ يساهم في خلق دينامية اقتصادية ويوفر فرص شغل مهمة، خاصة في الوسط القروي، إلى جانب دوره الحيوي في ضمان الأمن الغذائي للمواطنين.

ويتميز البيض بقيمته الغذائية العالية، لاحتوائه على بروتينات ذات جودة ممتازة تُعد من أفضل البروتينات الحيوانية، إضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في النظام الغذائي المتوازن. كما يخضع إنتاجه لمعايير صحية صارمة، تحت إشراف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، الذي يحرص على المراقبة المستمرة لجودة الإنتاج وشروط النظافة داخل الضيعات، ضمانًا لسلامة المستهلك.

وتُعد سلسلة إنتاج بيض الاستهلاك من بين السلاسل الفلاحية الأساسية في المغرب، حيث يلعب القطاع دورًا محوريًا في تلبية حاجيات السوق الوطنية. ويصنف المغرب ضمن أبرز منتجي البيض في منطقة شمال إفريقيا، بإنتاج سنوي يناهز 7 مليارات بيضة، محققًا بذلك الاكتفاء الذاتي، في حين يبلغ متوسط استهلاك الفرد المغربي حوالي 185 بيضة خلال سنة 2025.

وعلى الصعيد الدولي، عرف قطاع إنتاج بيض الاستهلاك خلال الفترة الأخيرة عدة إكراهات أدت إلى تراجع الإنتاج ونقص التزويد في عدد من الدول المتقدمة والرائدة في هذا المجال. وفي المقابل، تمكن المنتجون المغاربة من الحفاظ على وتيرة إنتاج مستقرة وضمان تزويد السوق الوطنية، رغم التحديات التي واجهها القطاع، والمتمثلة أساسًا في توالي سنوات الجفاف، وتقلبات أسعار المواد الأولية والأعلاف في السوق الدولية، إضافة إلى ارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج.

وأمام الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، يواصل منتجو بيض الاستهلاك نشاطهم رغم الإكراهات، معبرين عن أملهم في تحسن الظروف مستقبلاً، من خلال تعزيز قنوات التسويق، ومواكبة ودعم الوزارة الوصية بما يضمن استدامة القطاع وتطوره.

مقالات ذات صلة