لبؤات كرة الطاولة إلى نصف نهائي والرجال يغادرون المنافسات
منافسات البطولة الإفريقية لكرة الطاولة في يومها الثاني
حجز المنتخب الوطني المغربي للسيدات لكرة الطاولة، يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026 ،بطاقة العبور إلى نصف نهائي البطولة الإفريقية، المقامة بمدينة طنجة، بعد تفوقه على نظيره الملغاشي بثلاث جولات مقابل جولتين، في مواجهة اتسمت بالندية والتشويق، ونجحت خلالها اللاعبات المغربيات في تأكيد قدرتهن على المنافسة ومواصلة الدفاع عن حظوظهن في التتويج القاري.

وجاء هذا التأهل بعد مباراة صعبة أبانت فيها العناصر الوطنية عن إصرار كبير على تجاوز عقبة منتخب الملغاشي، رغم صعوبة المواجهة وتقلبات النتيجة. كما عكس الأداء الذي قدمته اللاعبات قيمة التجربة وروح التضحية، في صورة تؤكد أن العزيمة والإرادة قادرتان على تجاوز مختلف التحديات.

وكان المنتخب المغربي قد استهل طريقه نحو المربع الذهبي بفوز مستحق على منتخب زامبيا بثلاث جولات دون رد، قبل أن يتغلب على منتخب جنوب إفريقيا بثلاث جولات مقابل جولة واحدة، ليضرب موعدا مع نظيره المصري، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالقاعة الرياضية «أرينا» التابعة للمركب الرياضي ابن بطوطة بطنجة، في مباراة نصف النهائي. وفي المواجهة الثانية، يلتقي المنتخبان التونسي والجزائري، على أن تجرى المباراة النهائية في اليوم نفسه.

وأشادت فاطمة الزهراء مزير، مدربة المنتخب الوطني للسيدات، بالمجهود الذي بذلته اللاعبات خلال مواجهة مدغشقر، مؤكدة أن المباراة لم تكن سهلة، خاصة بعدما وجد المنتخب المغربي نفسه متأخرا في النتيجة، الأمر الذي فرض على اللاعبات رفع مستوى التركيز والقتال من أجل العودة وحسم التأهل.
كما خصت المدربة اللاعبة نور سلامتي بالتنويه، بعدما نجحت في الفوز بمباراتها، معتبرة أن إصرارها على مواصلة المنافسة حتى النهاية كان من العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز. وأعربت مزير عن أملها في أن تقدم العناصر الوطنية أداء أفضل في نصف النهائي، لمواصلة المشوار القاري بنجاح.

ويضم المنتخب الوطني للسيدات كلا من آية زعمون، ونور سلامتي، وملاك غونيم، وديبنا برادة، تحت إشراف المدربين فاطمة الزهراء مزير ومنعم ترسلت.
في المقابل، توقفت رحلة المنتخب المغربي للرجال في دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام المنتخب التونسي بثلاث جولات مقابل جولة واحدة، في مواجهة ظلت نتيجتها مفتوحة على مختلف الاحتمالات قبل أن يتمكن المنتخب التونسي من حسمها لصالحه. وسيواجه المنتخب المصري نظيره التونسي في نصف النهائي، بينما تجمع المباراة الثانية المنتخبين الجزائري والملغاشي، على أن تجرى المباراة النهائية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري.

وأوضح منعم ترسلت، مدرب المنتخب الوطني للرجال، أن المنتخب المغربي كان قريبا من تحقيق نتيجة إيجابية أمام تونس، مشيرا إلى أن الفارق بين المنتخبين لم يكن كبيرا، رغم الأفضلية التي يتمتع بها المنافس على مستوى الجاهزية، خاصة بوجود لاعب أول يتميز بمستوى قوي.
وأضاف أن المباراة الثالثة شكلت منعطفا حاسما في المواجهة، باعتبارها محطة يصعب التعويض بعدها عند خسارتها، معترفا في الوقت نفسه بأحقية المنتخب التونسي في الفوز. وأرجع المدرب جانبا من الصعوبات التي واجهها المنتخب المغربي إلى محدودية فترة التحضير، التي لم تتجاوز أسبوعا واحدا، مقارنة بالاستعدادات اليومية التي يخوضها اللاعبون التونسيون مجتمعين.
وفي المقابل، نوه ترسلت بالإنجاز الذي حققته سيدات المغرب، معتبرا أن تأهلهن إلى نصف النهائي يكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف التي أحاطت بالاستعدادات، موضحا أن أفضل لاعبة في المنتخب لم تلتحق بالمجموعة إلا مساء اليوم السابق للمنافسات، قبل أن تخوض مباراتين في الفترة الصباحية. كما أشار إلى أن انتهاء المنافسات في ساعة متأخرة قلص الوقت المخصص للراحة والاستعداد، إذ لم تتجاوز مدة التحضير ساعتين.
وسلط المدرب الضوء على المستوى الذي أظهرته اللاعبة المغربية الشابة، البالغة من العمر 13 سنة، في أول مشاركة لها ضمن فئة الكبار، بعدما تمكنت من قلب تأخرها بصفر لشوطين إلى فوز في المباراة الحاسمة، لتسهم في منح المنتخب الوطني للسيدات بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي.

وأكد ترسلت أنه لا يجد ما يلوم عليه لاعبيه أو لاعباته، بالنظر إلى الروح القتالية التي أظهروها خلال المنافسات، مشيرا إلى صعوبة المهمة التي تنتظر المنتخب النسوي أمام نظيره المصري في نصف النهائي، مقابل استفادة منتخب الرجال من فترة راحة قبل استئناف المنافسات الفردية.

ورغم خروج المنتخب المغربي للرجال من المنافسات الجماعية، فإن المشاركة الوطنية ستتواصل في مسابقات الفردي والزوجي للرجال والسيدات، فضلا عن الزوجي المختلط، حيث تعول العناصر المغربية، خصوصا في منافسات الفردي، على تحقيق نتائج إيجابية تمنحها فرصة التأهل إلى البطولات العالمية المقررة خلال السنة المقبلة.



