عين الشق: حزب “الكتاب” يفتح أبوابه للمستقبل وسكتة قلبية لمعسكر “المعزول” وانبعاث جديد بقيادة الشباب

بينما يحاول البعض الترويج لسيناريوهات “الانهيار” عبر منصات التواصل الاجتماعي، تكشف الحقائق على الأرض في منطقة عين الشق أن حزب التقدم والاشتراكية يمر بمرحلة “تطهير ذاتي” صحية للغاية. فما يروج له المعسكر المطرود كـ “زلزال استقالات”، ليس في حقيقته سوى “زوبعة في فنجان” لم تستطع حجب شمس الالتفاف الجماهيري الجديد حول الحزب.
لقد تابع الرأي العام المحلي والوطني “مهزلة” الترويج لانسحابات جماعية، ليتبين في نهاية المطاف أنها لا تتعدى خمس استقالات لأشخاص يدورون في فلك الكاتب الإقليمي المعزول. هي استقالات “بدون طعم أو لون”، ولم تشكل أي فارق تنظيمي، بل كانت بمثابة “هدية” للحزب الذي يسعى أصلا لقطع الصلة مع الوجوه التي ارتبطت بمرحلة الركود وتراجع الشعبية (صاحب الـ 100 صوت).
إن تضخيم هذه الاستقالات الهزيلة في “مؤتمرات المنازل” يعكس حالة الإفلاس التي وصل إليها هذا التيار، الذي يحاول إيهام المركز بوجود “قاعدة” هي في الأصل مجرد أسماء استنفدت صلاحيتها السياسية.
في المقابل تشهد كواليس الحزب بعين الشق حركية غير مسبوقة حيث سجلت الأيام القليلة الماضية التحاقات وازنة وكثيرة بصفوف رفاق “عزيز بلال”. المثير في هذه الدينامية هو عودة عشرات الشباب والشابات الذين كانوا قد اختاروا “الاعتزال المؤقت” أو الابتعاد القسري بسبب ممارسات الكاتب السابق وتدبيره الانفرادي الذي كان يطرد كل الكفاءات ويقرب الولاءات الشخصية.
اليوم، ومع إزاحة “حجر العثرة” التنظيمي، بدأ حزب الكتاب يتنفس برئة شبابية حقيقية، واضعا نصب عينيه رسم مسار جديد للعمل السياسي الميداني ..نعم انهم شباب وشابات لا يملكون لا مالا ولا شبكات نفوذ، لكنهم يملكون الأساس وعي سياسي متحرر من منطق “البيع والشرا”، بعيدا عن منطق “الدكاكين الانتخابية” والزعامات الكرتونية.
قيادة شبابية لمرحلة التحدي إن الرهان الذي يقوده اليوم شباب و شابات منطقة عين الشق يتجاوز مجرد ملء الفراغ بل يهدف إلى تسليم المشعل لجيل جديد من الأطر الشابة الطموحة التي تمتلك المصداقية والقدرة على التواصل مع الساكنة. هؤلاء الشباب الذين وجدوا في “حزب الكتاب” مجالهم الطبيعي بعد سنوات من التهميش، هم من سيقودون الاستحقاقات المقبلة بروح قتالية وأيادي نظيفة.
لقد ربح حزب التقدم والاشتراكية بعين الشق الرهان الأصعب: “خسارة خمسة أشخاص فاقدي التأثير، مقابل ربح جيل كامل من الشباب المتعطش للعمل”. إن عهد “التباكي في المنازل” قد انتهى، وبدأ عهد العمل المؤسساتي الرصين الذي يبدأ بالاستماع للناس وينتهي بصناديق الاقتراع التي لا ترحم من يتاجر بالأوهام.

مقالات ذات صلة