تازة في قلب الجدل وفوضى في مؤتمر شبيبة “البام” بجهة فاس مكناس بعد ظهور مرشحة من الحاجب

شهدت القاعة الكبرى لجماعة فاس، مساء السبت، فوضى كبيرة خلال أشغال المؤتمر الجهوي لمنظمة شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس، بعدما تحول  مسار المؤتمر من توافق كان يعتقد أنه محسوم سلفا إلى صراع مفتوح بين المؤتمرين، انتهى بانتخاب أسامة بوركيزة كاتبا جهويا للشبيبة وسط احتجاجات قوية.

وبحسب معطيات من داخل المؤتمر، فإن عددا من قيادات الشبيبة والحزب كانوا يعتقدون أن أشغال المؤتمر ستتجه نحو التوافق حول اسم أسامة بوركيزة، المقرب من المنسق الجهوي للحزب محمد حجيرة ورئيسة مجلس الجهة خديجة الحجوبي، غير أن المعطيات تغيرت بشكل مفاجئ مع إعلان مرشحة من إقليم الحاجب ترشحها خلال المؤتمر، وهو ما أربك حسابات القيادة وأشعل أجواء التوتر داخل القاعة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد كان بوركيزة قد نسق مسبقا مع مؤتمري أقاليم مكناس وتاونات وفاس، في وقت اصطف فيه مؤتمرو أقاليم الحاجب وتازة وإفران خلف المرشحة المنافسة، ما أدى إلى احتدام النقاش واندلاع مشادات بين الطرفين داخل القاعة.

وتضيف المصادر أن قيادة المؤتمر كانت تتوقع وجود مرشح وحيد، ما جعلها لا تجلب صناديق الاقتراع المعتمدة في مثل هذه الاستحقاقات التنظيمية. غير أن ظهور مرشحة ثانية وضع المنظمين في موقف محرج، ليتم اللجوء إلى طريقة تصويت بديلة عبر “البادج”، وهي الآلية التي أثارت بدورها جدلا واسعا بين المؤتمرين واعتبرها البعض غير واضحة وغير منصوص عليها تنظيمياً.

وخلال لحظات التوتر التي عرفها المؤتمر، تدخل الأمين الجهوي للحزب محمد حجيرة لتسيير عملية الانتخاب، وهو ما أثار اعتراضات من طرف عدد من المؤتمرين الذين اعتبروا أن تدخله يفتقد للصفة التنظيمية لتسيير أشغال المؤتمر.

ويرى محتجون أن هذه المعطيات، إلى جانب الجدل حول طريقة التصويت، قد تشكل أساسا لطعن محتمل في نتائج المؤتمر الجهوي خلال الأيام المقبلة، خاصة من طرف مؤتمري أقاليم تازة وإفران والحاجب الذين عبروا عن غضبهم من الطريقة التي دبرت بها هذه المحطة التنظيمية.

مقالات ذات صلة