بومالن دادس تحتضن ندوة علمية لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والولوجيات الدامجة
شهد مركز تكوين ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة بمدينة بومالن دادس، مساء الثلاثاء 21 يوليوز 2026، تنظيم ندوة علمية تحسيسية حول موضوع “دور الولوجيات في المشاركة الفعالة للأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة العامة”، وذلك تحت إشراف المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتنغير.
وتندرج هذه الندوة ضمن فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الثانية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، المنظمة تحت شعار: “نغيرو النظرة ديالنا.. نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”، والتي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنزيلاً لمقتضيات مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق هذه الفئة.
وأشرفت على تأطير أشغال الندوة ممثلة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، بتنسيق مع ممثل عمالة إقليم تنغير عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – قسم العمل الاجتماعي، لفائدة المستفيدين والمستفيدات من المركز، وأسرهم، في إطار تعزيز الوعي بأهمية الولوجيات باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق الإدماج والمشاركة المتكافئة.
وعرفت الندوة حضور رئيس جمعية دادس للأشخاص في وضعية إعاقة ببومالن دادس، ورئيس جمعية نور للترويض وإعادة التأهيل بقلعة مكونة، إلى جانب ممثل السلطات المحلية، وفعاليات من المجتمع المدني، والأطر التربوية والطبية والتأهيلية العاملة بالمركز، فضلاً عن آباء وأمهات المستفيدين والمستفيدات.
وركزت محاور اللقاء على ضرورة تغيير التمثلات الاجتماعية السائدة تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، والانتقال من المقاربة الإحسانية القائمة على الرعاية والشفقة إلى مقاربة حقوقية دامجة تصون الكرامة الإنسانية وتكفل المساواة وتكافؤ الفرص.
كما أبرزت المداخلات أهمية الولوجيات، سواء المادية أو الرقمية، باعتبارها ركيزة أساسية لكل سياسة إدماجية ناجحة، لما تتيحه من استقلالية للأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من الولوج إلى الإدارات والمرافق العمومية والمؤسسات التعليمية وفضاءات العمل، بما يضمن مشاركتهم الكاملة في مختلف مناحي الحياة.
وشهد اللقاء تفاعلاً إيجابياً من طرف الحاضرين، الذين طرحوا عدداً من التساؤلات والمقترحات، أسفرت عن مجموعة من التوصيات، من أبرزها: إدماج التلاميذ المتفوقين في برامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والتعميم الكامل للولوجيات بمختلف المؤسسات العمومية، وتسريع تفعيل بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وإحداث شباك موحد لتبسيط المساطر الإدارية، إلى جانب توسيع فرص التكوين والتشغيل، وتعزيز برامج الدعم المباشر، وتوفير الأطر الطبية المتخصصة في مختلف أنواع الإعاقات داخل المركز.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن بناء مجتمع دامج لا يتحقق إلا بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقوقهم كاملة والمشاركة الفاعلة في التنمية.



